أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٣٢ - الشيخ حسن مصبح شاعر فحل متفنن في النظم
النسك والصلاح فقد حج مكة المكرمة ٢٥ مرة متطوعاً تارة ونائباً ومعلماً اخرى حتى توفاه الله فنقل الى النجف ودفن فيها وكان على جانب عظيم من عزة النفس وعلو الهمة ، تعرف على امراء آل رشيد ومدحهم ولم يقبل عطاياهم لطيف المحاضرة حسن المحاورة ، كثير النظم شاعراً مبدعاً. قال الشيخ اليعقوبي في ( البابليات ) وللمترجم له ثلاث روضات ـ والروضة هي أن يلتزم الشاعر يجعل أول كل بيت من القصيدة وآخره على حرف واحد من الألف إلى الياء فيكون مجموعها (٢٨) قصيدة ، وفي ذلك من التكلف والتعسف ما لا يخفى على أرباب هذه الصناعة.
أما روضات المترجم له فالاولى في الغزل ، والثانية في مدح أمير المؤمنين علي (ع) ، والثالثة في رثاء الحسين ٧ واليك نماذج من روضته الحسينية قال في حرف الباء :
| بان العزاء وواصل الكربُ |
| بالطف يوم تفانت الصحبُ |
| بلّغ بني فهر وقل لهم |
| أودى بشامخ عزكم خطب |
| بعد ابن فاطمة يسوغ لكم |
| من سلسبيل فراتها شرب |
| بدر إذا ما شعّ في غسق |
| منه يضييء الشرق والغرب |
| بدرت اليه ضلالة ورمت |
| تلك الأشعة بالخفا حرب |
| بأبي القتيل وحوله فئة |
| أخنى عليها الطعن والضرب |
| بلغوا بموقفهم ذرى شرف |
| من دونه العيوق والقطب |
| بك يا محانى كربلا غربت |
| أقمار مجد ضمها الترب |
| بكت السماء دما وحقّ لها |
| من جوّها تتساقط الشهب |
| بدرت تطارح نوح نسوتها |
| ورق الحمى وأنينها ندب |
| بأبي عقائلهم وقد برزت |
| حرى الفؤاد ورحلها نهب |
| بكرت تجاذبها براقعها |
| حرب ولا من هاشم ندب |