أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٣٥ - الشيخ حسن مصبح شاعر فحل متفنن في النظم
ومن روضته في حرف اللام :
| لا أراني سلوت رزءك كلا |
| يا قتيلاً بفقده العيش ولّى |
| لمن العين تذخر الدمع بخلا |
| بعد يوم أبكى منى والمصلّى |
| ليت شعري غداة خرّ صريعا |
| سبط طه كيف النهار تجلى |
| لم أخل يصرع القضا مَن اليه |
| كان حكم القضاء عدلاً وفصلا |
| لكن الله شاء أن يصطفيه |
| شافعاً للورى فعزّ وجلا |
| لستَ أنت القتيل يا خير هاد |
| بل قلوب الورى لرزئك قتلى |
| لست أنت العفير في الترب وجهاً |
| بل محيّا الهدى تعفّر ذلا |
| لارقا للعيون دمع ، ودمع الدين |
| من فوق وجينته استهلا |
| لست أنسى بنات أحمد لما |
| فقدت عزّها فلم تر ظلا |
| لفّها الوجد بعد سلب رداها |
| وكساها من البراقع ثكلا |
| ليت حامي الحمى يصوّب طرفا |
| فيرى عزّها تحوّل ذلا |
ومن الروضة الحسينية في حرف الصاد :
| صدع الفؤاد بحادث غراصِ |
| خطب به الداني انطوى والقاصي |
| صغرت به الارزاء بل شابت به |
| ممن أضلّته السماء نواصي |
| صادٍ قضى ابن محمد في كربلا |
| في ما حضيه مودة الاخلاص |
| صافته نصرتها بيوم مكدر |
| والموت فيه جائل القنّاص |
| صدّت عن الخدر الطغام وأفرغت |
| صبراً ودرع الصبر خير دلاص |
| صدعت صفاة الشرك ضامية الحشا |
| وغدت تطالب خصمها بقصاص |
| صالت وقد لبس القتام ضحى الوغى |
| تدعو النجاء ـ ولات حين مناص |
| صكت جموعهم بأية غارة |
| شعواء تختطف الهزبر العاصي |
| صبرت كما صبر الكرام وطيبها |
| فعلا تضوّع من شذا الاعياص |