أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٥١ - السيد ناصر البحراني البصري
السيد ناصر البحراني البصري
المتوفى ١٣٣٢
| لم لا نجيب وقد وافى لنا الطلب |
| وكم نولّي ومنا الأمر مقترب |
| ماذا الذي عن طلاب العز يقعدنا |
| والخيل فينا وفينا السمر واليلب |
| تأبى عن الذل أعراق لنا طهرت |
| فلا تلمّ على ساحاتها الريب |
| هي المعالي فمن لم يرق غاربها |
| لم يجده النسب الوضاح والحسب |
| أكرم ببطن الثرى عن وجهه بدلاً |
| إن لم تنل رتبة من دونها الرتب |
| كفاك في ترك عيش الذل موعظة |
| يوم الطفوف ففي أبنائه العجب |
| قطب الحروب أتى يطوي السابسب من |
| فوق النجائب أدنى سيرها الخبب |
| يحمي حمى الدين لا يلوي عزيمته |
| فقد النصير ولا تعتاقه النوب |
| وكيف تثني صروف الدهر عزمته |
| وهي التي من سناها تكشف الكرب |
| أخلق بمن تشرق الدنيا بطلعته |
| ومن لعلياه دان العجم والعرب |
| ركن العبادة فيها قام يبعثه |
| داعي المحبة لا خوف ولا رغب |
| قد ذاق كاس حميا الحبّ مترعة |
| وعنه زال الغطا وانزاحت الحجب |
| لم أنسه لمحاني الطف مرتحلاً |
| تسري به القود والمهرية النجب |
| حتى أناخ عليها في جحاجحة |
| تهون عندهم الجلّى إذا غضبوا |
| أسود غاب يروع الموت بأسهم |
| ولا تقوم لهم اسد الوغى الغلب |
| الضارب الهام لا يأدي قتيلهم |
| والسالب الشوس لا يرتدّ ما سلبوا |