أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٥٠ - الشيخ علي الجاسم رائعته في الحسين
وكان هو المنشد الوحيد يومئذ لأكثر قصائد معاصريه في الحلة والنجف وبصورة خاصة لشعر السيد حيدر الحلي [١].
لم يكن مكثراً من نظم الشعر وتوجد من شعره في الغزل والمدح والنسيب والرثاء جملة في مجموعة عند ابن اخت له في الحلة يعرف بالشيخ أحمد الراضي ، لأن المترجم له لم تك له ذرية حيث لم يتزوج قط وتوفي في جمادى الأولى سنة ١٣٣٢ ونقل إلى النجف ودفن في وادي السلام ، نقل الشيخ اليعقوبي عن مجموعته طائفة من غزله ومديحه ورثائه واليكم هذه القطعة في الغزل وهي من قصيدة :
| لله من رشأ قد زارنا سحراً |
| كأنما فرعه من جنحه الداجي |
| إذا رنا ينفث السحر الحلال فلم |
| يترك لهاروت سحراً طرفه الساجي |
| فيا له قمراً تسبيك طلعته |
| يغشى العيون بنور منه وهاج |
| فهزّ أعطافه دلاً على نغم |
| واختال يخطر من زهو بديباج |
| وطاف في أُخت خديه موردة |
| ممزوجة بملّث القطر ثجاج |
| ما راق للعين شيء مثل منظره |
| في الحسن إي وسماء ذات أبراج |
| لو أن إكليله المعقوص من شعر |
| يراه كسرى قد تاه في التاج |
وللشاعر عدة قصائد في رثاء أهل البيت : رأيتها في مخطوطة الخطيب الشيخ محمد علي اليعقوبي والتي هي اليوم في حيازة ولده الخطيب الشيخ موسى اليعقوبي واليك مطالعها :
| ١ ـ يا غادياً يطوي |
| بمسراه السهولة والوعورة |
| ٢ ـ أيها الممتطي الشملة يطوي |
| في سراه أديم تلك النواحي |
| ٣ ـ أبا الفضل يا ليث الكريهة إن سطا |
| يُراع الردى منه بضنك الملاحم |
| ٤ ـ أقم المطي بساحة البطحاء |
| في خير حيٍّ من بني العلياء |
| ٥ ـ ما بال هاشم عن بني الطلقاء |
| قعدت ولم توقد لظى الهيجاء |
| ٦ ـ انتثري يا شهب أبراج السما |
| لقد أطلّ فادح قد عظما |
[١] ـ البابليات للشيخ اليعقوبي.