أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٧٤ - السيد باقر القزويني شاعر ناثر
بك من إفلاس صال علينا بجنوده ، وفاجأنا بعدته وعديده ، يبتغي قتل كل معسر ويرتّل ربي يسر ولا تعسر ، فتحصّن منه مَن تحصن وما لنا حصن سواك ، وتطامن للذل من تطامن وكيف يتطامن مَن يؤمل جدواك :
| وأنت لنا درع حصين وصارم |
| بهن على الدهر الشديد نصول |
| ونلقى جيوش العدم فيك فتنثني |
| رماح لها مفلولة ونصول |
فيا بقيت يا جمّ المناقب وزعيم العز من آل غالب منهلاً للوارد ومنتجعاً للوافد ، ترشد بهداك الساري وتكسو بفيض أناملك العاري ، فوفر أرزاقنا بما أنت أهله فإنك فرع الكرم وأصله ، فإنا لا نرجو بعد الله سواك ولا نقبل إكرام كل مكرم إلاك ، ولك الفضل أولاً وآخراً وباطناً وظاهراً :
| وارع لغرس أنت أنهضته |
| لولاك ما قارب أن ينهضا |
وقد صدر هذه الرسالة بقصيدة طويلة مدرجة في ديوانه المخطوط. وهذه قطعة من شعره الذي أبّن فيه عمّ والده وهو السيد حسين ابن السيد مهدي ١ :
| اعاتب دهراً ليس يصغي لعاتب |
| بجيش المنايا لا يزال محاربي |
| اعاتب دهراً جبّ غارب هاشم |
| وغالب غلباً من نزار وغالب |
| ولفّ لواء من لويٍّ ونال من |
| قصيّ العلا أقصى المنى والمآرب |
| وغار على بيت المكارم والهدى |
| فأرداه ما بين النوى والنوائب |
| وأفجع في فقد الحسين محمداً |
| وآل أبيه خير ماش وراكب |
| مصائبنا لم تحص عداً وهونت |
| مصيبتك الدهماء كل المصائب |
| نعتك السما يا بدرها نعي ثاكل |
| إلى البلد القاصي بدمع السحائب [١] |
| فقدناك عيشاً إن تتابع جد بها |
| فقدناك غوثاً للامور الصعائب |
[١] ـ يشير إلى هطول الأمطار يوم وفاته.