أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٧٨ - الشيخ محمد الملا شاعر محلق
| خسرت لعمرك صفقه الدهر الذي |
| فيه السفيه غدا يُعدّ حليما |
| أتروم بدر نسيمه وابى على |
| الأحرار إلا أن يهبّ سموما |
| قد سلّ صارمه بأوجه هاشم |
| فانصاع فيه أنفها مهشوما |
| فمن الذي يهدي المضلّ إلى الهدى |
| من بعدهم أو ينصف المظلوما |
| وبسيبه يغنى الورى وبسيفه |
| يجلو عن الدين الحنيف هموما |
| هذا قضى قتلاً وذاك مغيباً |
| خوف الطغاة وذا قضى مسموما |
| من مبلغ الاسلام أنّ زعيمه |
| قد مات في سجن الرشيد سميما |
| فالغيّ بات بموته طرب الحشا |
| وغدا لمأتمه الرشاد مقيما |
| ملقى على جسر الرصافة نعشه |
| فيه الملائك أحدقوا تعظيما |
| فعليه روح الله أزهق روحه |
| وحشا كليم الله بات كليما |
| لا تألفي لمسرة فهرٌ فقد |
| أضحى سرورك هالكاً معدوما |
| منح القلوب مصابه سقماً كما |
| منع النواظر في الدجى التهويما |
وقال في الحسين (ع) ولاول مرة تنشر هذه القصيدة :
| كم ذا تحنّ لذلك السرب |
| في الحالتين البعد والقرب |
| والنفس إن علق الغرام بها |
| لا تنثني باللوم والعتب |
| أحسبت تنجو والهلاك بما |
| ألقتك فيه بوادر الحب |
| شرقت جفونك في مدامعها |
| وشرقت حين ظمأت بالعذب |
| فأنظر لنفسك نظرة ابن نهىً |
| ظهرت له من باطن الحجب |
| فالمرء مرتهن بما ربحت |
| حوباه في الدنيا من الكسب |
| واجزع لما نال ابن فاطمة |
| في كربلا من فادح الخطب |
| نكثت بنو الزرقاء بيعته |
| بعد العهود اليه والكتب |
| ولحربه زحفت فأرهبها |
| ما طار أعينها من الرعب |
| بفوارس أسيافهم جعلت |
| وحش الفلا والطير في خصب |