أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٩ - السيد حيدر الحلي حياته
فجعلت أبكي وانتبهت وأنا اردد هذا البيت وجعلت أتمشى وأنا أبكي ففتح الله علي أن قلت :
| أعد ذكرهم في كربلاء إن ذكرهم |
| طوى جزعاً طيّ السجل فؤاديا |
| ودع مقلتي تحمر بعد ابيضاضها |
| بعد رزايا تترك الدمع داميا |
| ستنسى الكرى عيني كأن جفونها |
| حلفن بمن تنعاه ان لا تلاقيا |
| وتعطي الدموع المستهلات حقها |
| محاجر تبكي بالغوادي غواديا |
| واعضاء مجد ما توزعت الضبا |
| بتوزيعها إلا الندى والمعاليا |
| لئن فرقتها آل حرب فلم تكن |
| لتجمع حتى الحشر إلا المخازيا |
| ومما يزيل القلب عن مستقره |
| ويترك زند الغيظ في الصدر واريا |
| وقوف بنات الوحي عند طليقها |
| بحال بها يشجين حتى الأعاديا |
| لقد الزمت كف البتول فؤادها |
| خطوب يطيح القلب منهن واهيا |
| وغودر منها ذلك الضلع لوعة |
| على الجمر من هذي الرزية حانيا |
| أبا حسن حرب تقاضتك دينها |
| إلى أن أسائت في بنيك التقاضيا |
| مضوا عطري الأبراد يأرج ذكرهم |
| عبيراً تهاداه الليالي غواليا |
| غداة ابن ام الموت اجرى فرنده |
| بعزمهم ثم انتضاهم مواضيا |
| واسرى بهم نحو العراق مباهياً |
| بأوجههم تحت الظلام الدراريا |
| تناذرت الأعداء منه ابن غابة |
| على نشرات الغيل اصحر طاويا |
| تساوره افعى من الهم لم يجد |
| لسورتها شيئاً سوى السيف راقيا |
| واظمأه شوق إلى العز لم يزل |
| لورد حياض الموت بالصيد حاديا |
| فصمم لا مستعدياً غير همة |
| تفل له العضب الجراز اليمانيا |
| واقدم لا مستسقياً غير عزمة |
| تعيد غرار السيف بالدم راويا |
| بيوم صبغن البيض ثوب نهاره |
| على لابسي هيجاء أحمر قانيا |
| ترقت به عن خطة الضيم هاشم |
| وقد بلغت نفس الجبان التراقيا |