أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٩٢ - الشيخ عباس الأعسم
الشيخ عباس الأعسَم
المتوفى ١٣١٣
| ألا أن خطبا هائلا جلّ وقعه |
| له تنثنى الأيام وهي غياهب |
| بافلاذ قلب المصطفى قد تنشبَت |
| مخالبه والمدميات المخالب |
| وقارع سبط المصطفى في صروفه |
| وأقراع خطيّ الخطوب غوالب |
| عشية جاءته يغصّ بها الفضا |
| عصائب شرك تقتفيها عصائب |
| فشمّر للحرب الزبون طليقة |
| نواجذه كالليث والليث غاضب |
| تحوط به فتيان صدق تشوقهم |
| حسان المعالي لا الحسان الكواعب |
| تعوم بهم في موج مشتجر القنا |
| عراب من الخيل العتاق سلاهب |
| إذا رفعت للنقع ظلمة غيهب |
| فأسيافهم في جانبيها الكواكب |
| تتابع في الضرب الطعان فلا ترى |
| سوى طاعن يقفوه في الطعن ضارب |
| تهاووا على الرمضاء صرعى تلفّهم |
| عن العين من نسج السوافي جلابب |
| إلى أن قضوا حقّ المعالي وشيدت |
| لهم في ذرى سامي الثناء مضارب |
| فقام باعباء الحروب مشمراً |
| أخو همة تنحط عنها الثواقب |
| يخوض غمار الموت وهي زواخرٌ |
| وتلك التي عن وردها الليث ناكب |
| بعزم يذيب الصم وهي صياخد |
| وما كل عزم واري الزند ثاقب |
| ولولا قضاء الله لم يبق واحدٌ |
| على الأرض ممن قارعوه وحاربوا |
| ولكنما أيدي المقادير سددت |
| إلى قلبه سهم الردى وهو صائب |