أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١١٤ - السيد جعفر كمال الدين المعروف بـالحلي الشاعر الشهير
| كسروا جفون سيوفهم وتقحموا |
| بالخيل حيث تراكم الجمهور |
| من كل شهم ليس يحذر قتله |
| إن لم يكن بنجاته المحذور |
| عاثوا بآل امية فكأنهم |
| سرب البغاث يعثن فيه صقور |
| حتى إذا شاء المهيمن قربهم |
| لجواره وجرى القضا المسطور |
| ركضوا بأرجلهم إلى شرك الردى |
| وسعوا وكل سعيه مشكور |
| فزهت بهم تلك العراص كأنما |
| فيها ركدن أهلة وبدور |
| عارين طرزت الدماء عليهم |
| حمر البرود كأنهن حرير |
| وثواكل يشجي الغيور حنينها |
| لو كان ما بين العداة غيور |
| حرم لأحمد قد هتكن ستورها |
| فهتكن من حرم الاله ستور |
| كم حرة لما أحاط بها العدى |
| هربت تخف العد ووهي وقور |
| والشمس توقد بالهواجر نارها |
| والأرض يغلي رملها ويفور |
| هتفت غداة الروع باسم كفيلها |
| وكفيلها بثرى الطفوف عفير |
| كانت بحيث سجافها يُبنى على |
| نهر المجرة ما لهن عبور |
| يحمين بالبيض البواتر والقنا |
| السمر الشواجر والحماة حضور |
| ما لاحظت عين الهلال خيالها |
| والشهب تخطف دونها وتغور |
| حتى النسيم إذا تخطى نحوها |
| ألقاه في ظل الرماح عثور |
| فبدا بيوم الغاظرية وجهها |
| كالشمس يسترها السنا والنور |
| فيعود عنها الوهم وهو مقيدٌ |
| ويردّ عنها الطرف وهو حسير |
| فغدت تود لو انّها نعيت ولم |
| ينظر اليها شامت وكفور |
أما قصائده الخاصة بسيد الشهداء أبي عبد الله الحسين (ع) والتي يتعذر ذكرها كاملة فنكتفي بالاشارة اليها ، وأوائلها :
| ١ ـ ألا لا سقت كفى عطاشا العواسل |
| إذا أنا لم أنهض بثار الأوائل |