أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٣٤ - الشيخ حسن مصبح شاعر فحل متفنن في النظم
| سارت ركائب آل بيت محمد |
| تجتاز بين دكادك ورواسي |
| سل عنهم وادي الطفوف فقد زها |
| خصباً بغيث نوالها الرجاس |
| سقت الروابي العاطشات من الدما |
| وعلى الظما سبط النبي تواسي |
| سيان يوم الروع غرب سيوفها |
| الموت كل مخمد الأنفاس |
| سئمت لقاءهم الكماة فأحجمت |
| رعباً ولم تظفر بغير اليأس |
| سمحت بأنفسها انتصاراً للهدى |
| والدين طعناً للقنا المياس |
ومن روضته في حرف القاف :
| قل للمقادير كفاك سبّة |
| إذ خنتِ من آل النبي الموثقا |
| قد عفّر الصعيد منهم أوجهاً |
| من نورها الليل البهيم أشرقا |
| قد غسّلتها جاريات دمها |
| وكفنتها الريح برداً عبقا |
| قلب الهدى والدين والمجد معاً |
| ذكا بواري حزنها واحترقا |
| قم يا أمين الله يا حيدرة الطه |
| ر ويا حتف العدا في الملتقى |
| قد حلّ في الطف بنوك وبها |
| ظِفر الردى انشبه كفّ الشقا |
| قام على ساق لها الحرب وقد |
| جثت غضاباً ما تولّت فرقا |
| قوّمت السمر بكف عزمة |
| قد أرعفتها بالطعان علقا |
ومن روضته في حرف الكاف ويخص فيها العباس بن علي :
| كيف أقوى على الأسى وحماكا |
| يا إمام الورى أُبيح انتهاكا |
| كنت كالنيرين تهدى إلى الرشد |
| بدين له الاله ارتضاكا |
| كلما أسدل الضلال ظلاما |
| بعمود فلقته من هداكا |
| كفرت بالاله قوم أضاعت |
| حرمات الهدى بسفك دماكا |
| كرّ شبل الوصي فيها أبو الفضل |
| فطاشت لا تستطيع حراكا |
| كالئاً صفوة الاله أخاه |
| من شأى في علائه الأفلاكا |