أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٦٧ - السيد حسين بحر العلوم
السيد حسين بحر العلوم
المتوفى ١٣٠٦
قال في الحسين :
| حيّ أطلالا بنعمان رماما |
| واستلم فيه مقاما فمقاما |
| وإلى سلع ، سقى سلع الحيا |
| عج وبلّغ لأحبائي السلاما |
| عرب من يعرب لكنها |
| لشجاها كاد لم تعرب كلاما |
| هل درت تلك الدرارى أنني |
| أجرع الصاب لها جاما فجاما |
| وغدت بعد نواهم أدمعي |
| كغوادي المزن تنهلّ سجاما |
| ساهر الأجفان من شجو فما |
| ذاق عيني ، لا وعينيها المناما |
| دام وجدي أمد العمر لها |
| وإذا ما جلّ وجد المرء داما |
| كيف أردتهم يد الدهر وقد |
| ملكت أيديهم منه الزماما |
| هل همت عبرتها من نوب |
| نابت الغرّ الميامين الكراما |
| يوم أضحى سبطها بين العدى |
| مفرداً لم يلف حام عنه حامى |
| ما عدى آحاد قوم ان عدت |
| هدمت في بأسها الجيش اللهاما |
| بذلت أنفسها حتى لقت |
| دون حامي حومة الدين الحماما |
| من كرام لم تلد امّ العلا |
| مثلها في سرمد الدهر كراما |
| كم بذاك اليوم من أعدائها |
| جدّلت بالرغم أقواما طغاما |
| وشفت أحشاءها حتى قضت |
| في سبيل الله يا لهفي هياما |
| فثوت في الأرض صرعى بعدما |
| وزعتها أسهم البغي سهاما |