أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٨٠ - الشيخ محمد الملا شاعر محلق
| فنوائب الدنيا على مضر |
| دور الرحى دارت على القطب |
| عجباً لها بصفيحها احتجت |
| ونساؤها مهتوكة الحجب |
| صبرت ، ولا صبر على الجلل |
| جعل الأنام مطاشة اللب |
وهذه الأخرى مما لم يسبق نشرها :
| حتام قلبي يلقى في الهوى نصبا |
| ولم ينل بلقى أحبابه إربا |
| ظنوا فيا ليت لا ظنوا بقربهم |
| لما سرت ـ لا سرى أجمالها خببا |
| لم تنبعث سحب عيني في مدامعها |
| إلا وقلبي في نار الأسى التهبا |
| قد كان غصن شبابي يانعاً فذوى |
| والانس بعد شروق بدره غربا |
| ياجيرة الحيّ حيا الغيث معهدكم |
| فليس ينفك فيه وأكفا سربا |
| إن تسألوا الحب لا تلفوه منتسبا |
| إلا إليّ ، إذا حققتم النسبا |
| قلبتموني على جمر العباد وما |
| رأيت قلبي إلى السلوان منقلبا |
| في كل آنٍ إليّ الدهر مقتحما |
| من الخطوب يقود الجحفل اللجبا |
| فكيف اوليه حمداً في إسائته |
| لأحمد وبنيه السادة النجبا |
| رماهم بسهام الحتف عن حنق |
| وكلهن بقلب الدين قد نشبا |
| قاسى محمد من أعدائه كربا |
| معشارهن شجاه ينسف الهضبا |
| فبالوصية للكرار بلّغ في |
| خمٍّ وأسمع كل الناس مذ خطبا |
| فارتاب فيه الذي في قلبه مرض |
| وفيه آمن مَن لا يعرف الريبا |
| حتى إذا صادف الهادي منيّته |
| ونحو أكرم دار مسرعاً ذهبا |
| صدّت بنو قيلة عن نهجه حسداً |
| والكل منهم لغصب الآل قد وثبا |
| أضحت تقود عليا وهو سيدها |
| كرهاً لبيعة من غير الضلال أبى |
| ماذا الذي استسهلوا مما جنوه على |
| مَن بالمناقب ساد العجم والعربا |
| إسقاطهم لجنين الطهر فاطمة |
| أم وضعهم حول باب المنزل الحطبا |
| أم ضرب رأس علي بالحسام ومن |
| دمائه شيبه قد راح مختضبا |