أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٦ - السيد حيدر الحلي حياته
السيد حيدر الحلي
المتوفى ١٣٠٤
| أهاشم لا يوم لك ابيضَّ أو ترى |
| جيادك تزجي عارض النقع أغبرا |
| طوالع في ليل القتام تخالها |
| وقد سدّت الافق السحاب المسخرا |
| بني الغالبيين الألى لست عالماً |
| أأسمح في طعن اكفك أم قرى |
| إلى الآن لم تجمع بك الخيل وثقة |
| كأنك ما تدرين بالطف ما جرى |
| هلمي بها شعث النواصي كأنها |
| ذئاب غضاً يمرحن بالقاع ضمرا |
| وإن سئلتك الخيل اين مغارها |
| فقولي ارفعي كل البسيطة عثيرا |
| فان دماكم طحن في كل معشر |
| ولا ثار حتى ليس تبقين معشرا |
| ولا كدم في كربلا طاح منكم |
| فذاك لأجفان الحمية أسهرا |
| غداة أبو السجاد جاء يقودها |
| أجادل للهيجاء لحملن أنسرا |
| عليها من الفتيان كل ابن نثرة |
| يعدّ قتير الدرع وشياً محبرا |
| أشمّ إذا ما افتض للحرب عذرة |
| تنشقّ من أعطافها النقع عنبرا |
| من الطاعني صدر الكتيبة في الوغى |
| إذا الصف منها من حديد توقرا |
| هم القوم اما اجروا الخيل لم تطأ |
| سنابكها إلا دلاصاً ومغفرا |
| إذا ازدحموا حشداً على نقع فيلق |
| رأيت على الليل النهار تكورا |
| كماة تعد الحيّ منها إذا انبرت |
| عن الطعن من كان الصريع المقطرا |