أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٥٥ - السيد ناصر البحراني البصري
| اليوم ناصر آل بيت محمد |
| أرخ بجنات النعيم مخلد |
وقال الشاعر الكبير مفخرة الحلة الفيحاء الشيخ حمادي نوح يمدح السيد بهذه القصيدة الغراء وقد أهداها له ، وهذا ما وجدناه منها :
| أيسحرني عن غاية الشرف الهوى |
| ويقمرني عن مركز الفخر قامر |
| عليّ لنعت الدار فياضة العلا |
| فرائد ذكر دونهن الجواهر |
| إذا غاب عن آفاق بابل ناصري |
| فلي من أعالي البصرة اليوم ( ناصر ) |
| له سطعت أفعال أروع ماجد |
| إذا غيبت شهب المنى فهو حاضر |
| وأرقلت الركبان في أمر رشده |
| إذا عاج منها وارد هاج صادر |
| وإن جاهدتني في القريض عصابة |
| تبادرني في جهدها وأُبادر |
| تصوّر أتقاني فردّ مقالها |
| حميداً بذكري وهو جذلان شاكر |
| كأن معاليه على الدهر أنجم |
| بسود الأماني ناصعات زواهر |
وذكر اليعقوبي في البابليات أن مقطعاً من هذه القصيدة يخصّ الإمام الحسين (ع) ومنه :
| ليومك يابن المصطفى انصدع الهدى |
| فما لصدوع الفخر بعدك جابر |
| ومَن لسماء العلياء يرفع سمكها |
| ودارت بقطب الكائنات الدوائر |
| عفاءً على الدنيا إذا ماد عرشها |
| وقد ثلّه سيف من البغي باتر |
| تراق دماء الأصفياء عداوة |
| ودينهم عن كل فحشاء زاجر |
| وتُنحر قسراً في الطفوف كأنها |
| أضاع عراها في منى النسك جازر |
| وتهدى بأطراف الرماح رؤوسها |
| ليمرح مأفون ويفرح فاجر |
| ويقدمها رأس ابن بنت محمد |
| به تتجلّى للسراة دياجر |
| منيراً يراعي نسوة بعد قتله |
| به لذن حسرى ما لهنّ معاجر |
| محجبة قبل الزوال بسيفه |
| فما زال إلا والصفايا حواسر |