أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٦٥ - السيد جواد الهندي خطيب شهير
| بحيث غدت بيض الظبا في أكفهم |
| بقاني دم الأبطال حمراً قوانيا |
| واعطوا رماح الخط ما تستحقها |
| فتشكر حتى الشحر منهم مساعيا |
| إلى أن ثووا صرعى ملبين داعياً |
| من الله في حرّ الهجير أضاحيا |
| وعافوا ضحى دون الحسين نفوسهم |
| ألا أفتدي تلك النفوس الزواكيا |
| وماتوا كراماً بالطفوف وخلّفوا |
| مكارم ترويها الورى ومعاليا |
| وراح أخو الهيجا وقطب رجائها |
| بأبيض ماضي الحد يلقى الأعاديا |
| وصال عليهم ثابت الجأش ظامياً |
| كما صال ليثٌ في البهائم ضاريا |
| فردت على أعقابها منه خيفة |
| وقد بلغت منها النفوس التراقيا |
| وأورد في ماء الطلى حدّ سيفه |
| وأحشاه من حرّ الظماء كما هيا |
| إلى أن رُمي سهماً فأصمى فؤادَه |
| ويا ليت ذاك السهم أصمى فؤاديا |
| فخرّ على وجه الصعيد لوجهه |
| تريب المحيا للاله مناجيا |
| وكادت له الأفلاك تهوي على الثرى |
| بأملاكها إذ خرّ في الأرض هاويا |
| تنازع فيه السمر هندية الظبا |
| ومن حوله تجري الخيول الأعاديا |
| وما زال يستسقي ويشكو غليله |
| إلى أن قضى في جانب النهر ضامياً |
| قضى وانثنى جبريل ينعاه معولاً |
| ألا قد قضى من كان للدين حاميا |
| فلهفي عليه دامي النحر قد ثوى |
| ثلاث ليال في البسيطة عاريا |
| وقد عاد منه الرأس في ذروة القنا |
| منيراً كبد التمّ يجلو الدياجيا |
وللسيد جواد الحائري مرثية مطولة اخترنا منها :
| أيّ طرف يلذّ طيب الرقاد |
| في مصاب أقرّ طرف الأعادي |
| ما أرى للكرام أذكى لهيب |
| في الحشا من شماتة الحساد |
| ولذا منهم النفوس الزاكي |
| طربت للجلاد يوم الجلاد |
| سيما المصطفين فتيان فهر |
| سادة الخلق حاظراً بعد بادي |