أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٣٩ - السيد مرزة آل السيد سليمان
| فبكت بنات المصطفى مذ جاءها |
| وبكت ملائكة السما لبكاها |
| وفررن للسجاد من خوف العدى |
| تشكو فصدّعت الصفا شكواها |
| ( دع عنك نهباً صيح في أبياتها ) |
| والنارلما أضرمت بخباها |
| لكن لزينب والنساء تلهفي |
| من خدرها من ذا الذي أبداها |
| أُبرزن من حجب النبوة حاسراً |
| ( وتناهبت أيدي العدو رداها ) |
| لهفي لربة خدرها مذعورة |
| أنى تفرّ إذ العدى تلقاها |
| إن تبكي أطفال لها أو تشتكي |
| بالسوط زجر في المتون علاها |
| مَن مخبر عني بني عمرو العلى |
| أين الشهامة يا ليوث وغاها |
| نهضاً فآل الوحي بين عداكم |
| لا كافل من قومها يرعاها |
| تحدو حداة اليعملات بثقلكم |
| للشامتين بها وهم طلقاها |
| وإلى أبن هند للشئام سروا بها |
| أفهل علمتم كيف كان سراها |
| ويزيد يهتف تارة في أهله |
| ويسب اخرى قومها وأباها |
* * *
السيد مرزه ابن السيد عباس مشهور بشرف النسب والحسب ، ولد حوالي سنة ١٢٦٥ بالحلة وتدرج على الكمال والأدب ، واسرة آل سليمان الكبير يتوارثون الشعر والنبوغ. كان ابوه العباس من وجوه هذه الاسرة وأعيان ساداتها ، وأبو السيد عباس هو السيد علاوي ـ جدّ المترجم له ـ زعيم مطاع في الحلة وأطرافها ، ترأس فيها بعد عمه وأبيه السيدين : علي والحسين ولدي السيد سليمان الكبير. وله مكانة سامية عند حكام الحلة وولاة بغداد وخاصة في عهد الوزير داود باشا ، وشاعرنا الذي نتحدث عنه نبعة من تلك الدوحة فهو أبو مضر مثال الاباء والسيادة حيث أنه من تلك القادة ، محترم الجانب له مكانة عالية في الأوساط ، يسحرك بحديثه ويعجبك بطلعته وهندامه ، شديد المحافظة على تقاليده ومعتقداته ، ساهم مساهمة كبرى في الثورة العراقية وجاهد الانكليز بيده ولسانه ، في طليعة الثوار المحاربين ، وعندما تدرس الثورة العراقية تعرف الموقف البطولي للسيد ميرزا حتى احرقت داره ونهب