أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٣٨ - السيد مرزة آل السيد سليمان
السيد ميرزا آل سليمان
المتوفى ١٣٣٩
| حتى مَ هاشم لا يرف لواها |
| فالسيل قدبلغ الزبى وعلاها |
| والخيل من طوال الوقوف قد اشتكت |
| فبأي يوم هاشم ترقاها |
| سل اسرة الهيجاء من عمرو العلى |
| مَن يوقد الحرب العوان سواها |
| ما نومها عن كربلا وعميدها |
| نهبته بيض امية وقناها |
| في يوم حرب فيه حرب ألّبت |
| أو غادها واستنهضت حلفاها |
| واستنفرت جيش الضلال وقصدها |
| يوم النفير تذكرت آباها |
| وسرت به للطف حتى قابلت |
| فيه الحسين وضاق فيه فضاها |
| وعلى الشريعة خيّمت بجموعها |
| كي لا تذيق بني النبي رواها |
| ظنت بعدة جيشها وعديدها |
| والماء في يدها بلوغ مناها |
| يلوي الحسين على الدنية جيده |
| لطليقها خوف الردى ولقاها |
| فأبى أبيّ الضيم أن يعطي يداً |
| للذل أو يهوي صريع ثراها |
| وسطا بعزم ما السيوف كحدّه |
| يوم اللقا هو في الطلى أمضاها |
| وترى الكماة تساقطت من سيفه |
| فوق البسيطةقبل أن يغشاها |
| وأمات شمس نهارها بقتامها |
| وبسيفه ليل القتام ضحاها |
| وثنى الخيول على الرجال ولفّها |
| ورجالها فوق الخيول رماها |
| يسطو ونيران الظما في قلبه |
| ما بين جنبيه تشبّ لظاها |
| حتى دعاه الله أن يغدو له |
| ويجيب داعيه لأمر قضاها |
| فهوى على وجه الثرى لرماحها |
| وسهامها نهباً وطعم ظباها |
| ومضى الجواد إلى المخيم ناعياً |
| لبنات فاطم كهفها وحماها |