الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٦ - (١٠)- جواز أخذ الفائدة بدون شرط مسبق
القضاء فيقرضه كلّما احتاج إلى الاقتراض أو كان الإقراض لأجل أن ينتفع من المقترض لكونه حسن القضاء و يكافئ من أحسن إليه بأحسن الجزاء بحيث لو لا ذلك لم يقرضه [١] نعم يكره أخذه للمقرض خصوصاً إذا كان إقراضه لأجل ذلك، بل يستحب أنّه إذا أعطاه شيئاً بعنوان الهدية و نحوها يحسبه عوض طلبه بمعنى أنّه يسقط منه بمقداره» [٢].
[١] يعني أن يكون المقرض أي صاحب المال يدفع الدين بهذا الداعي و الدافع لا أن يكون قد اشترط ذلك مسبقاً، و الفرق بين الداعي و الشرط هو في صورة ما إذا كانت الزيادة بسبب الدّاعي فإنه لا يرى لنفسه حقّاً على صاحب المال و لذلك فإن الدّاعي غير مضر من هذه الجهة.
سؤال: أن مقتضى الروايات الشّريفة: «إنما الأعمال بالنّيات» هو أن تكون النّية و الدّاعي كافياً للحرمة.
الجواب: النّية وحدها لا تكفي في المعاملات و العقود، بل إن كل ما وضع شرطاً لا بدّ أن يؤتى به متن العقد و الإنشاء، و إلّا فالشّرط غير واجب العمل، و لذا فلو أن شخص زوج ابنته لإحدى العوائل بداعي أن يأخذ بنتهم و يزوجها لابنه ثم إنهم رفضوا ابنتهم، فلا يحق له الاعتراض عليهم و يفسخ العقد الأوّل لأن هذا المعنى لم ير في متن العقد، فصرف وجود الداعي و الباعث لا يكفي لهذا الأمر.
[٢] تحرير الوسيلة، الكتاب الدين و القرض، المسألة ١١.
سؤال: هل يعتبر استحباب دفع الزّيادة على القرض للمقترض و كراهة أخذ الزيادة للدائن لغواً في هذا الحكم؟ لأنه قيل للمقترض ادفع الزيادة، و يقال أيضاً للدائن لا تأخذ.
الجواب: بما أن أخذ الزيادة مكروه فلذا ليس لغواً، لأنه يمكن لصاحب المال أن يأخذ الزيادة و لا إشكال في ذلك، نعم لو كان في طرف واجباً و في طرف الآخر حراماً كان جعل لحكم لغواً.