الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٤ - ١- ما هو المراد من الشّرط المضمر، و غير المضمر؟
تكون جزءً من العقد. أمّا الداعي و الدافع النفسي إلى هذا العقد فلا يكون جزء العقد- لا صريحاً و لا ضمنياً- فلا يكون للدائن حقاً فيه، و لكنّه يكون هو الباعث إلى تحقق هذه المعاملة، فالمعاملة لا تتضمن شرطاً صريحاً في متنها، و لا شرطاً مسبقاً، بحيث يكون العقد مبنيّاً عليه.
و خلاصة ما مرّ من البحث، أنّ القروض الرّبويّة حرام في كلّ من الصور الخمسة، من الشروط المذكورة في الفائدة العينيّة و الوصفيّة، و العمليّة، و الانتفاعيّة، و المنفعتيّة، بالأدلّة الأربعة المتقدمة.
و يتبقى بحثان مهمّان:
١- ما هو المراد من الشّرط المضمر، و غير المضمر؟
و هذا نوعان من الشّرط يتوفّران في جميع المعاملات من البيع، و الإجارة، و النكاح، و الصلح، و القرض، و غير ذلك، فتارة يكون الشّرط مذكوراً في متن العقد و المعاملة [١] و يدعى هذا النوع من الشّرط (الشّرط الصريح)، و تارةً أخرى يكون الشّرط قبل وقوع العقد، بأن تبحث الشروط قبل إجراء المعاملة و يتمّ الاتفاق عليها، ثمّ تجري صيغة العقد بدون ذكر هذه الشروط، و لكنّها ناظرة إلى تلك الشروط، و هذا النوع من الشّرط الذي يبتني عليه العقد، يسمّى (الشّرط المضمر)، و السبب في عدم ذكر هذا الشّرط في متن العقد، هو أحد أمرين:
[١] كأن يقول: «بعتك بشرط كذا و كذا» أو «آجرتك بشرط كذا و كذا».