الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٣ - التفاوت بين الشّرط و الداعي
و لنا في ذلك منفعة؟ فقال (عليه السلام): «لا بأس»
[١].
و هو إشارة إلى أنّ هذا العمل جائز و لا إشكال فيه، لأنّه لم يشترط ذلك مسبقاً، فإذا كان بيع الغلّات مشروطاً ورد بعنوان الشّرط في عقد القرض، فإنه من الرِّبا المحرّم و هذا من قبيل شرط الفعل. و لكن بما أنّ هذه المسألة لم ترد بصورة الشّرط، و لذا قال الإمام (عليه السلام): «لا بأس».
و الجدير بالذكر أنّ الوارد في ذيل هذه الرّواية الشريفة أنّ الراوي قال: و لا أعلمه إلّا قال: و لو لا ما يصرفون إلينا من غلّاتهم لم نقرضهم، قال (عليه السلام): «لا بأس». فهذه الجملة تدلّ على أن الداعي هو الزيادة الفعلية، لا أنّه صرّح بهذا الشّرط للمقترض، و إلّا فهو ربا و حرام.
التفاوت بين الشّرط و الداعي:
النكتة المهمّة هنا و التي ينبغي الالتفات إليها، هو التفاوت بين الشّرط و الداعي على العمل، فالشّرط عبارة عن كونه جزءً من العقد و المعاملة، إمّا أن يكون صريحاً عند العقد، أو يكون ضمنياً بحيث يقع العقد مبنياً عليه، و ذلك إذا اشترط قبل العقد و أوقعا العقد على ذلك الأساس، و على أيّ حال
[١] وسائل الشّيعة، المجلد ١٣، أبواب الدين و القرض، الباب ١٩، الحديث ١٢.