الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨١ - ٣ و ٤- تحريم القروض الرّبويّة التي فيها زيادة في المنفعة، أو الانتفاع
قال (عليه السلام): «هذا الرِّبا المحض»
[١].
و بالرغم من أنّ سند كتاب- قرب الإسناد- محلّ بحث و جدل بين الفقهاء، لذا لا يمكن الاعتماد على الرّواية الواردة فقط في هذا الكتاب، و لكن بما أنّ في هذا المورد روايات متعدّدة، و قد وقعت مورد قبول و عمل الأصحاب، فمن هذه الجهة لا نجد مشكلا من حيث السند، و أمّا من حيث الدلالة فالأمر واضح من خلال تصريح الإمام (عليه السلام) بأنّه ربا محض.
٢- أن تكون للقروض الرّبويّة زيادة وصفيّة
، مثل أن يعطي مائة كيلو غراماً من الحنطة الرديئة كقرض، ليحصل بعد مدّة على مائة كيلو غراماً أُخرى من الحنطة المرغوبة و الجيدة، كتسديد لذلك القرض، و هذا أيضاً من الرِّبا المحرّم، ففي الحديث الشريف الوارد عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال
«إذا أقرضت الدراهم ثمّ جاءك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط»
[٢].
فهذه الرّواية تدلّ على أنّ هناك زيادة وصفيّة في مال القرض، غاية الأمر أنّه لا إشكال في ذلك من حيث عدم وجود اشتراط مسبق في هذه المعاملة، و معنى ذلك أنّه لو كان هناك اشتراط في هذا الأمر في الزّيادة الوصفيّة، لكان ذلك من الرِّبا الحرام.
٣ و ٤- تحريم القروض الرّبويّة التي فيها زيادة في المنفعة، أو الانتفاع
[١] الوسائل، المجلد ١٣، أبواب الدين و القرض، الباب ١٩، الحديث ١٨، و مثله الحديث ١٤ و ٣ من الباب.
[٢] الوسائل، المجلد ١٣، أبواب الدين و القرض، الباب ٢٠، الحديث ١.