الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٠ - الدّليل الثاني روايات جرّ المنفعة
فتكون الهديّة المضافة إلى القرض حلالا، و أمّا الطائفة الأولى فناظرة إلى أنّ المقرض يشترط على المقترض من أوّل الأمر الربح و الفائدة، فيكون من الرِّبا الحرام. و هذا الجمع بين هاتين الطائفتين منطقي و مقبول، و له شاهد من الرّوايات أيضاً و التي تدلّ على التفصيل المذكور، و هذه الرّوايات هي التي سوف نوردها كدليل ثالث على المدّعى، حيث إنّ كلا الأمرين في هذه المسألة قد ذكر و طرح في رواية واحدة، فبذلك تكون شاهداً على هذا الجمع المذكور.
و على فرض أنّنا لن نقبل هذا الجمع الدلالي، فإنّه سوف تصل النوبة إلى المرجّحات، و لا شك في أنّ الطائفة الأولى أرجح من الأخرى، لأنّها هي المشهورة بين الفقهاء و المطابقة لفتاواهم، و الشهرة الفتوائية من أسباب الترجيح بين الرّوايات.
مضافاً إلى أنّ الطائفة الأولى مطابقة لإطلاق الآيات الواردة في حرمة الرِّبا، و كما نعلم أنّ التناغم و الانسجام و التوافق مع الآيات القرآنية يعدّ أحد أسباب الترجيح بين الرّوايات، (فتأمل). (٧)