الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩ - ٤- المعاملات المكروهة
الصادق (عليه السلام) أنه قال
«أيّما مسلم أقال مسلماً بيع ندامة أقالَه الله عزّ و جلّ عثرته يوم القيامة»
[١].
٤- المعاملات المكروهة:
و هناك بعض المعاملات التي لا ينبغي للمسلم التورّط فيها، فمثلا لا ينبغي للمسلم أن يدخل في معاملة أخيه المسلم و يساومه على الثمن، يعني أن يتدخل في معاملة بين اثنين و يتنافس في شراء البضاعة بأعلى ممّا أرادها المشتري الأوّل ما دامت المعاملة لم تزل طيّ التنفيذ، و لم تصبح قطعيّة و جزميّة بعد. فمن المؤكد أنّ هذه المسائل الأخلاقية المذكورة أعلاه في المعاملات الاقتصادية، ليس لها محل من الإعراب في الاقتصاد المادّي إطلاقاً، بل ليس لها معنىً و مفهوم في هذه المدرسة الأرضية، و لهذا السبب فإنّ المؤمنين و المعتقدين بالقيم السماويّة لا يستطيعون مجارات الماديّين في اقتصادهم، لأنّه يفتقد الحصيلة الأخلاقية. ثمّ إنّ مصلحة المجتمع تتوقف على أن تكون القيم الأخلاقية سارية في تفريعات المسائل الاقتصادية، و في امتداداتها الدنيويّة، لأنّها تصبّ في النهاية في مصلحة المجتمع بصورة عامّة، و هذا المعنى تجده ملحوظاً و مشهوداً في الأحاديث الشريفة، مثلا جاء في الحديث الشريف عن الإمام
[١] وسائل الشّيعة، المجلد ١٢، آداب التجارة، الباب ٣، الحديث ٤.