الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨ - الطّائفة الخامسة الرّوايات التي أنذرت المرابين بالنار و العذاب يوم القيامة
التي تشغل فضاءً كبيراً في أوساط المجال الصحّي، و قسطاً وافراً من أسرّة المستشفيات في الدول الغربيّة الماديّة، فهذه كلّها يمكن أن تكون أسباباً لهلاك الأمم و الأقوام المذنبة و الآثمة. و على كلّ حال فهذه الطائفة من الرّوايات تدلّ أيضاً على حرمة الرِّبا الشديدة.
الطّائفة الخامسة: الرّوايات التي أنذرت المرابين بالنار و العذاب يوم القيامة
، قال الإمام علي (عليه السلام)
«خمسة أشياء تقع بخمسة أشياء، و لا بدّ لتلك الخمسة من النار: من اتّجر بغير علم فلا بدّ له من أكل الرِّبا، و لا بدّ لآكل الرِّبا من النار».
فهنا يقول أمير المؤمنين (عليه السلام) إنّ عاقبة خمسة أشياء هي النار بسبب خمسة أشياء:
أحدها: الكسب و التجارة بدون اطلاع على الأحكام الفقهية، حيث ينتهي بالمعاملات الاقتصادية إلى هاوية الرِّبا، ثمّ إنّ المرابي، أي آكل الرِّبا، يكون مصيره إلى النار حتماً [١]، و من الواضح من هذه الرّوايات أيضاً هو تحريم هذا العمل الشنيع.
و خلاصة الكلام: أنّ هذه المجموعة من الرّوايات المتشكّلة من خمس
[١] مستدرك الوسائل، المجلد ١٣، أبواب الرِّبا، الباب ١، الحديث ١٠.