الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢ - الطائفة الأولى ما ورد فيها مقايسة و مقارنة بين الرِّبا و الأعمال القبيحة المنافية للعفّة
و اعتبرت الرِّبا من أشدها قبحاً و سوءاً.
منها ما جاء في الحديث الشريف عن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)، في قوله للإمام علي (عليه السلام)
«يا علي درهم ربا أعظم عند الله من سبعين زنية».
بل إنّ هناك عبارات أشد و أخطر من هذا التعبير في سائر الرّوايات الشريفة من هذه الطائفة و التي لا مجال لاستعراضها جميعاً [١]. هذا التعبير ورد في الرّوايات الأخرى على شكل أعداد و أرقام مختلفة، ففي بعض الرّوايات أنّ الرِّبا يعادل ثلاث و ثلاثين [٢] زنية، و في روايات أخرى يعادل ثلاثين مرّة [٣]، و في بعضها يعادل عشرين [٤]، و في آخر يعادل مرّة واحدة [٥] و هكذا. و كما هو معلوم أنّ الإسلام يمنع بشدّة هذا العمل المنافي للعفّة، و يوعد عليه أشدّ العقاب، فكيف بما يفوقه قبحاً و سوءً؟ و بهذه الصورة تعلن الشريعة المقدّسة عن مدى شناعة الرِّبا و فداحة خطرة بهذه العبارات الشديدة، و يعتبر هذا من أكثر الأدلّة صراحةً على تحريم الرِّبا.
و هنا يعترضنا هذا السؤال: ما السبب في اختلاف الأعداد و الأرقام
[١] وسائل الشّيعة، المجلد ١٢، أبواب الرِّبا، الحديث ١٢ و مثله الرّواية ١٩ و ٢١ من هذا الباب، و الحديث ٨ و ٣- من الباب (١) من كتاب مستدرك الوسائل، المجلد ١٣.
[٢] مستدرك الوسائل، المجلد ١٣، أبواب الرِّبا، باب ١، الحديث ١٤.
[٣] وسائل الشّيعة، المجلد ١٢، أبواب الرِّبا، باب ١، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشّيعة، المجلد ١٢، أبواب الرِّبا، باب ١، الحديث ٦ و ٢٢.
[٥] مستدرك الوسائل، المجلد ١٣، أبواب الربا، باب ١، الحديث ٨.