الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٧ - حلّ المشكلتين
نيل المشروعيّة للنّشاطات الاقتصاديّة بألفاظ فقط، فإنّها سوف تتعرض إلى خطر الانغماس في الرِّبا و التّورط في العمليّات الرّبويّة، و تسقط في مهاوي الإضرار النّاجمة عن ذلك، و لكنّنا لو شككنا في أنّ البنوك سوف تعمل على وفق المعاملات الشّرعيّة و العقود الإسلاميّة أم لا، فلا بدّ من حملها على الصّحة ظاهراً و شرعاً، و القول بأنّ البنوك في نظام الجمهوريّة الإسلاميّة تعمل بوظائفها الشّرعيّة الإسلاميّة إن شاء الله، و في ذلك الصّورة لا يعتبر ذلك مشكلة حقيقة لعملاء البنك و زبائنه، فلو لم يكن الأمر كذلك بأن كانت هناك مخالفات شرعيّة في النّشاطات الاقتصاديّة التي يجريها البنك، فهو المسئول عنها لا غير. و من أجل ذلك كان من الضّروري تعليم المسئولين و المتصدّين للعمليّات البنكيّة و إرشادهم إلى ذلك، فلو كان هناك مقرّرات في تنفيذ و إجراء هذه العمليّات و النّشاطات الاقتصاديّة بصورة شرعيّة فالمفروض:
أوّلا: اطلاع مسئولي البنوك عليها و إرشادهم إلى كيفيّة التّصرف السّليم في عمليّة استثمار عمليّة رءوس الأموال هذه بصورة صحيحة و مشروعة.
و ثانياً: لا بدّ من إرشاد عملاء البنك و زبائنه من المودعين و المستثمرين عليها، و اطّلاعهم على كيفيّة سير هذه العمليّات و العقود، كما أنّ الاطلاع على الجوانب الأخرى من جوانب التّفاعل الاجتماعي و الاقتصادي للأفراد و علمهم بمجريات الأمور يحلّ كثيراً من المشكلات، و ينقذ النّاس من التّورط في المحرّمات، و الوقوع في شراك المخالفات الشّرعيّة و فخاخ المحظورات القانونيّة، و على سبيل المثال فإنّه لو تمّ اطّلاع مكاتب