الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٦ - ٧- السّياسة الماليّة للدّولة
مختلفة، و كذلك تعود بالربح على البنك من جهة، و هؤلاء المستثمرين من جهة أخرى. و هذا الأسلوب من النّشاط الاقتصادي يصبّ في خدمة المجتمع من أوجه عديدة، و يثري الحركة الاقتصاديّة، و يوجد فرص العمل للأفراد العاطلين، بشرط أن يكون تحرّكاً مدروساً و مستوعباً للمعادلات الاقتصاديّة، و يسير وفق برنامج منظم و دقيق، و تخطيط منسجم في هذا السبيل.
٧- السّياسة الماليّة للدّولة:
و أخيراً، فإنّ سابع الأغراض من الأغراض المهمّة لتشكيل البنوك، هو مسألة تخطيط و رسم السّياسة الماليّة للدّولة، و السّيطرة على التضخم المالي و معالجة القفزات الاقتصاديّة عند الضرورة، فمن الواضح أنّ وجود الفائض النّقدي في أيدي النّاس يؤدي إلى بروز عوارض التضخم الاقتصادي [١]، لأنّ وفرة الأموال توجب زيادة القدرة الشّرائية للأفراد، و حينئذ يزداد الطلب و تتنوّع الحاجات للأجناس و البضائع المختلفة، فينهار التعادل بين العرض و الطلب، فيؤدي ذلك إلى غلاء الأسعار و ارتفاع القيمة، و يؤدي ذلك بدوره إلى الإضرار بمختلف الفئات الاجتماعيّة، و خاصّةً الفئة المستضعفة
[١] من المعلوم أن أحد عوامل التضخم المالي هو الكمية النقدية في أيدي الناس، و هناك عوامل أخرى ما ذكر أعلاه.