الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣١ - ٢- البنك آلة مطمئنة لنقل الأموال
صك بمبلغ ثلاثين مليون دينار، و هكذا تتمّ المعاملة بهذه السهولة، و يتقبّل البائع هذا الصك و يضيفه إلى حسابه الخاص، و تتمّ عمليّة النقل و الانتقال بدقيقة واحدة و بيسر و سهولة، دون أن يكون هناك خطر و ضررٌ و تحمّل نفقات إضافيّة، و من دون أن يقوم أحدٌ بتعداد النقود الورقيّة، أو يتحمّل نقل الأموال من هنا إلى هناك. فلو لا وجود البنوك في دائرة الحياة الاقتصاديّة في عالمنا اليوم لتوقفت عجلة الاقتصاد واقعاً، أو أنّها ستواجه مشكلات كبيرة، و هذا الغرض و الغاية تكفي لوحدها أيضاً لتشكيل و تأسيس البنوك.
سؤال: إنّ ما ذكرتم من السببين أو الأسباب و الغايات من تشكيل البنوك يفيد ضرورة تشكيل البنوك للأثرياء و المتموّلين من الناس، و لكنّ ما فائدة البنوك بالنّسبة لعامة النّاس؟
الجواب: أوّلا: أنّ الثروات الكبيرة لا تنحصر بملكيّة الأثرياء فقط، بل إنّ بيت مال المسلمين و ثروات الدّولة و الأموال المتعلّقة بملكية المجتمع أيضاً تدخل في دائرة خدمات البنك هذه، فإنّ البنوك تقوم بحفظ أموال بيت المال، و الثروات، و رءوس الأموال للمؤسسات المرتبطة بالدّولة و الوجوه الشرعيّة و. و كذلك المعاملات المرتبطة بها.
ثانياً: أنّ وجود البنوك يؤثّر تأثيراً إيجابياً و مفيداً في حفظ الثروات الصغيرة و المتوسطة لعامّة الناس، و مساعدتهم كذلك في تنفيذ المعاملات