الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٧ - كلمات الفقهاء في هذا المجال
في المسالك و عن السرائر الإجماع عليه- فساد القرض مع شرط النفع، فلا يجوز التصرف فيه و لو بالقبض، و معه و مع العلم يكون مضموناً عليه كالبيع الفاسد للقاعدة المشهورة: «كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» خلافاً لابن حمزة فجعله أمانة» [١].
و مضمون هذا الكلام هو أنّ ظاهر كلمات الفقهاء عموماً أنّ القرض الربوي باطل، يعني أنّه لا يستطيع الاستفادة من أصل القرض أيضاً، بل إنّ الوارد في كتاب- المسالك و السرائر- هو ادّعاء الإجماع، و اتفاق العلماء، إلّا ما كان من الفقيه المعروف- ابن حمزة- حيث نقل مخالفته لذلك. و الجدير بالذكر أنّ ابن حمزة لم يخالف المشهور في أصل فساد القرض، بل إنّه بعد القول بفساد القرض، قال: هل إنّ المقترض ضامن لأصل المال أم لا؟ فإنّه في هذه المسألة يخالف المشهور. (فتأمّل).
٢- قال صاحب الجواهر (رضي الله عنه)، بعد نقل أصل المسألة و القول بأن الشرط الفاسد مفسد، و بعد نقل الإجماع من بعض الفقهاء: «فما عن ابن حمزة من أنّه أمانة، ضعيف و أضعف منه توقف المحدّث البحراني في ذلك مدّعياً أنّه ليس في شيء من نصوصنا ما يدلّ على فساد العقد بذلك، بل أقصاها النهي عن
[١] الرّياض، المجلد ١، الصفحة ٥٧٧.