الربا و البنك الاسلامي - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٥ - (١٢)- هل إنّ القرض الرّبوي حرام، أم باطل؟
(١٢)- هل إنّ القرض الرّبوي حرام، أم باطل؟
و الآن تصل النوبة إلى المسألة الخامسة و هي: هل إنّ شرط الفائدة و الزّيادة في القرض يبطل عقد القرض من الأساس، أو إنّه شرط باطل، و يبقى أصل القرض سليماً؟ لقد جاء في تحرير الوسيلة: «القرض المشروط بالزّيادة صحيحٌ، لكن الشّرط باطل و حرامٌ، فيجوز الاقتراض ممّن لا يقرض إلّا بالزّيادة كالبنك و غيره مع عدم قبول الشّرط على نحو الجد و قبول القرض فقط، و لا يحرم إظهار قبول الشّرط من دون جد و قصد حقيقي به، فيصحّ القرض و يبطل الشّرط من دون ارتكاب الحرام» [١].
و طبقاً لهذا البيان، فإنّ شّرط الرِّبا هو الذي يقع باطلا فقط، أمّا أصل القرض فصحيح، و في الواقع فإنّ في هذه المسألة أمرين:
الأوّل: أنّ صاحب المال في القرض الرّبوي يرتكب حراماً و إثماً، فهل إنّ الزّيادة و الربح هو الحرام و الباطل فقط، و لا شيء في ذمة المقترض من ذلك، أو إنّ فساد هذا الشّرط يسري إلى أصل القرض، و يؤدي إلى بطلان
[١] تحرير الوسيلة، المجلد ١، أبواب الدين و القرض، المسألة ١٣.