خير و بركت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٤ - ى - خير دنيا و آخرت
«وَ كَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَ لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ* وَ لَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ».[١]
الحديث
٥٥٠ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنَّ اللَّهَ عز و جل لا يَظلِمُ المُؤمِنَ حَسَنَةً يُثابُ عَلَيهَا الرِّزقَ فِي الدُّنيا ويُجزى بِها فِي الآخِرَةِ.[٢]
٥٥١ الإمام عليّ عليه السلام- في عَهدِهِ إلى مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ لَمّا وَلّاهُ مِصرَ-:
اعلَموا عِبادَ اللَّهِ أنَّ المُتَّقينَ ذَهَبوا بِعاجِلِ الدُّنيا وآجِلِ الآخِرَةِ؛ فَشارَكوا أهلَ الدُّنيا في دُنياهُم، ولَم يُشارِكوا أهلُ الدُّنيا في آخِرَتِهِم. سَكَنُوا الدُّنيا بِأَفضَلِ ما سُكِنَت، وأكَلوها بِأَفضَلِ ما اكِلَت؛ فَحَظوا مِنَ الدُّنيا بِما حَظِيَ بِهِ المُترَفونَ، وأخَذوا مِنها ما أخَذَهُ الجَبابِرَةُ المُتَكَبِّرونَ.
ثُمَّ انقَلَبوا عَنها بِالزّادِ المُبَلِّغِ وَالمَتجَرِ الرّابِحِ. أصابوا لَذَّةَ زُهدِ الدُّنيا في دُنياهُم، وتَيَقَّنوا أنَّهُم جيرانُ اللَّهِ غَداً في آخِرَتِهِم. لا تُرَدُّ لَهُم دَعوَةٌ، ولا يَنقُصُ لَهُم نَصيبٌ مِن لَذَّةٍ.[٣]
٥٥٢ عنه عليه السلام- في عَهدِهِ إلى مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ لَمّا وَلّاهُ مِصرَ-: عَلَيكُم بِتَقوَى اللَّهِ عز و جل فَإِنَّها تَجمَعُ مِنَ الخَيرِ ما لا يَجمَعُ غَيرُها، ويُدرَكُ بِها مِنَ الخَيرِ ما لا يُدرَكُ بِغَيرِها مِن خَيرِ الدُّنيا وخَيرِ الآخِرَةِ.
قالَ اللَّهُ عز و جل: «وَ قِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا
[١]. يوسف: ٥٦ و ٥٧.
[٢]. مسند ابن حنبل: ٤/ ٢٥٢/ ١٢٢٦٦ و ص ٥٦٤/ ١٤٠٢٠، الزهد لابن المبارك: ١١١/ ٣٢٧، مسند الطيالسي: ٢٦٩/ ٢٠١١، صحيح مسلم: ٤/ ٢١٦٢/ ٥٦ وفيه« يعطى بها» بدل« يُثاب عليها الرزق» و كلّها عن أنس، كنز العمّال: ١/ ٦٨/ ٢٦٢.
[٣]. نهج البلاغة: الكتاب ٢٧، بحار الأنوار: ٣٣/ ٥٨١/ ٧٢٦.