خير و بركت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٦ - ب - انفاق
قالوا: قَد عَزَمنا.
قالَ: فَأَنتُم في أمانِ اللَّهِ، فَامضوا، فَمَضَوا، فَظَهَرَت لَهُمُ البارِقَةُ فَخافوا.
فَقالَ الصّادِقُ عليه السلام: كَيفَ تَخافونَ وأنتُم في أمانِ اللَّهِ عز و جل؟!
فَتَقَدَّمَ البارِقَةُ وتَرَجَّلوا وقَبَّلوا يَدَ الصّادِقِ عليه السلام وقالوا: رَأَينَا البارِحَةَ في مَنامِنا رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَأمُرُنا بِعَرضِ أنفُسِنا عَلَيكَ، فَنَحنُ بَينَ يَدَيكَ ونَصحَبُكَ وهؤُلاءِ لِنَدفَعَ عَنهُمُ الأَعداءَ وَاللُّصوصَ.
فَقالَ الصّادِقُ عليه السلام: لا حاجَةَ بِنا إلَيكُم، فَإِنَّ الَّذي دَفَعَكُم عَنّا يَدفَعُهُم، فَمَضَوا سالِمينَ، وتَصَدَّقوا بِالثُّلُثِ وبورِكَ لَهُم في تِجاراتِهِم، فَرَبِحوا لِلدِّرهَمِ عَشَرَةً، فَقالوا: ما أعظَمَ بَرَكَةِ الصّادِقِ عليه السلام!
فَقالَ الصّادِقُ عليه السلام: قَد تَعَرَّفتُمُ البَرَكَةَ في مُعامَلَةِ اللَّهِ عز و جل، فَدوموا عَلَيها.[١]
٨٥١ الإمام الكاظم عليه السلام- لِرَجُلٍ شَكا إلَيهِ كَثرَةَ العِيالِ وكُلُّهُم مَرضى-: داووهُم بِالصَّدَقَةِ؛ فَلَيسَ شَيءٌ أسرَعَ إجابَةً مِنَ الصَّدَقَةِ ولا أجدى مَنفَعَةً عَلَى المَريضِ مِنَ الصَّدَقَةِ.[٢]
٨٥٢ الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: اتَّقُوا اللَّهَ وأخرِجوا حَقَّ اللَّهِ مِمّا في أيديكُم، يُبارِكِ اللَّهُ لَكُم في باقيهِ وتَزكوا.[٣]
[١]. عيون أخبار الرضا: ٢/ ٤/ ٩ عن أحمد بن الحسن الحسيني عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السلام، بحار الأنوار: ٩٦/ ١٢٠/ ٢٣.
[٢]. طبّ الأئمّة لابني بسطام: ١٢٣، بحار الأنوار: ٦٢/ ٢٦٥/ ٣٠.
[٣]. الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٩٤.