دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٨
٤١٧.عنه عليه السلام : اللّهُمَّ أَنتَ الَّذي لايَتَعاظَمُكَ غُفرانُ الذُّنوبِ وكَشفُ الكُروبِ... لِأَنَّكَ الباقِي الرَّحيمُ الَّذي تَسَربَلتَ[١] بِالرُّبوبِيَّةِ، وتَوَحَّدتَ بِالإِلهِيَّةِ وتَنَزَّهتَ مِنَ الحَيثوثِيَّةِ ، فَلَم يَجِدكَ واصِفٌ مَحدودا بِالكَيفوفِيَّةِ... .[٢]
٤١٨.الإمام الحسن عليه السلام ـ لَمّا سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَسمَعُ الشَّيءَ فَيَذكُرُهُ دَهرا ، ثُمَّ يَنساهُ في وَقتِ الحاجَةِ إِلَيهِ كَيفَ هذا؟ ـ :أَمَّا الرَّجُلُ الَّذي يَنسَى الشَّيءَ ثُمَّ يَذكُرُهُ ، فَما مِن أَحدٍ إِلّا عَلى رَأَسِ فُؤادِهِ حُقَّةٌ مَفتوحَةُ الرَّأَسِ، فَإِذا سَمِعَ الشَّيءَ وَقَعَ فيها، فَإِذا أَرادَ اللّهُ أَن يُنسِيَها أَطبَقَ عَلَيها، وإِذا أَرادَ اللّهُ أَن يُذَكِّرَهُ فَتَحَها، وهذا دَليلُ الإِلهِيَّةِ.[٣]
٤١٩.الإمام زين العابدين عليه السلام : اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ بَديعَ السَّماواتِ وَالأَرضِ، ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ، رَبَّ الأَربابِ ، وإِلهَ كُلِّ مَألوهٍ ، وخالِقَ كُلِّ مَخلوقٍ.[٤]
٤٢٠.الإمام الباقر عليه السلام : إِنَّ تَفسيرَ الإلهِ هُوَ الَّذي أَلِهَ الخَلقُ عَن دَركِ ماهِيَّتِهِ وكَيفِيَّتِهِ ، بِحِسٍّ أَو بِوَهمٍ ، لا بَل هُوَ مُبدِعُ الأَوهامِ وخالِقُ الحَواسِّ .[٥]
٤٢١.عنه عليه السلام ـ في قُنوتِهِ ـ :اللّهُمَّ . . . بِعُبَيدِكَ ضَعفُ البَشَرِيَّةِ وعَجزُ الإِنسانِيَّةِ، ولَكَ سُلطانُ الإِلهِيَّةِ ومَلكَةُ البَرِيَّةِ.[٦]
٤٢٢.الإمام الصادق عليه السلام : قَدِمَ وَفدٌ مِن أَهلِ فِلَسطينَ عَلَى الباقِرِ عليه السلام فَسَأَلوهُ عَن مَسائِلَ فَأَجابَهُم، ثُمَّ سَأَلوهُ عَنِ الصَّمَدِ ، فَقالَ: تَفسيرُهُ فيهِ ؛ الصَّمَدُ خَمسَةُ أَحرُفٍ : فَالأَلِفُ دَليلٌ عَلى إِنِّيَّتِهِ، وهُوَ قَولُهُ عز و جل : «شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ» [٧] وذلِكَ تَنبيهٌ وإِشارَةٌ إِلَى الغائِبِ عَن دَركِ الحَواسِّ، وَاللّامُ دَليلٌ عَلى إِلهِيَّتِهِ بِأَنَّهُ هُوَ اللّهُ، وَالأَلِفُ وَاللّامُ مُدغَمانِ لا يَظهَرانِ عَلَى اللِّسانِ ، ولا يَقَعانِ فِي السَّمعِ ، ويَظهَرانِ فِي الكِتابَةِ، دَليلانِ عَلى أَنَّ إِلهِيَّتَهُ بِلُطفِهِ خافِيَةٌ لا تُدرَكُ بِالحَواسِّ، ولا تَقَعُ في لِسانِ واصِفٍ ولا أُذُنِ سامِعٍ ؛ لِأَنَّ تَفسيرَ الإِلهِ هُوَ الَّذي أَلِهَ الخَلقُ عَن دَركِ ماهِيَّتِهِ وكَيفِيَّتِهِ بِحِسٍّ أَو بِوَهمٍ، لا بَل هُوَ مُبدِعُ الأَوهامِ ، وخالِقُ الحَواسِّ، وإِنَّما يَظهَرُ ذلِكَ عِندَ الكِتابَةِ، [فَهُوَ][٨] دَليلٌ عَلى أَنَّ اللّهَ سُبحانَهُ أَظهَرَ رُبوبيَّتَهُ في إِبداعِ الخَلقِ، وتَركيبِ أَرواحِهِمُ اللَّطيفَةِ في أَجسادِهِمُ الكَثيفَةِ، فَإِذا نَظَرَ عَبدٌ إِلى نَفسِهِ لَم يَرَ روحَهُ، كَما أَنَّ لامَ الصَّمَدِ لا تَتَبَيَّنُ ولا تَدخُلُ في حاسَّةٍ مِنَ الحَواسِّ الخَمسِ، فَإِذا نَظَرَ إِلَى الكِتابَةِ ظَهَرَ له ما خَفِيَ ولَطُفَ . فَمَتى تَفَكَّرَ العَبدُ في ماهِيَّةِ البارِئِ وكَيفِيَّتِهِ، أَلِهَ فيهِ وتَحَيَّرَ ، ولَم تُحِط فِكرَتُهُ بِشَيءٍ يَتَصَوَّرُ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ عز و جل خالِقُ الصُّوَرِ، فَإِذا نَظَرَ إِلى خَلقِهِ ثَبَتَ لَهُ أَنَّهُ عز و جل خالِقُهُم ومُرَكِّبُ أَرواحِهِم في أَجسادِهِم.[٩]
[١] السِّرْبال : القميص ، وتسربل : أي لبس السربال (الصحاح : ج ٥ ص ١٧٢٩ «سربل»). [٢] البلد الأمين : ص ٩٦ ، بحار الأنوار : ج ٩٠ ص ١٤٦ ح ٩ . [٣] تفسير القمّي : ج ٢ ص ٤٥ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٦١ ص ٣٩ ح ٩ . [٤] الصحيفة السجّاديّة : ص ١٨٥ الدعاء ٤٧ ، المصباح للكفعمي : ص ٨٨٦ . [٥] التوحيد : ص ٩٢ ح ٦ ، معاني الأخبار : ص ٧ ح ٣ كلاهما عن وهب بن وهب القرشي عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٢٢٤ ح ١٥ . [٦] مهج الدعوات: ص ٧١ ، بحار الأنوار : ج ٨٥ ص ٢١٦ ح ١ . [٧] آل عمران : ١٨ . [٨] ما بين المعقوفين سقط من المصدر ، وأثبتناه من بحار الأنوار . [٩] التوحيد : ص ٩٢ ح ٦ ، معاني الأخبار : ص ٧ ح ٣ كلاهما عن وهب بن وهب القرشيّ ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٢٢٤ ح ١٥ .