دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٤
ج ـ ما يُنافِي التَّوحيدَ فِي التَّدبيرِ
الكتاب
«وَ مَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُم مُّشْرِكُونَ» .[١]
الحديث «وَ مَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم ... » ـ :
٣٨٠.الإمام الباقر عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى:مِن ذلِكَ قَولُ الرَّجُلِ: لا ، وحَياتِكَ .[٢]
٣٨١.تفسير العياشي عن مالك بن عطيّة ـ أَيضا ـ :قالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : هُوَ الرَّجُلُ يَقولُ: لَولا فُلانٌ لَهَلَكتُ ، ولَولا فُلانٌ لَأَصَبتُ كَذا وكَذا ، ولَولا فُلانٌ لَضاعَ عِيالي ، أَلا تَرى أَنَّهُ قَد جَعَلَ للّهِِ شَريكا في مُلكِهِ يَرزُقُهُ ويَدفَعُ عَنهُ؟! قُلتُ: فَيَقولُ: لَولا أَنَّ اللّهَ مَنَّ عَلَيَّ بِفُلانٍ لَهَلَكتُ؟ قالَ: نَعَم ، لا بَأسَ بِهذا .[٣] راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة (معرفة اللّه ) : ج ٥ ص ٨٥ (التعرّف على الصفات الثبوتيّة / المدبّر) .
٢ / ٤
المرتبة الرّابعة : التّوحيد في الحكم
التّوحيد في الحكم عبارة عن توحيده تعالى في تشريع الأحكام وتقنينها. ويرى القرآن الكريم أنّ للّه سبحانه وحده حقّ التشريع ووضع القوانين والأمر بتطبيقها ، ويَعدُّ اتّباع كلّ قانون لحياة الإنسان الفرديّة والاجتماعيّة ما عدا قانون اللّه شركا . إنّ الدليل على أنّ تشريع القوانين وتنفيذها للّه وحده هو أنّ مَن يعرف الإنسان وحاجاته ، ويعلم مبادئ تكامله أكثر من غيره ، ومن كان متحرّرا من الهوى والخوف في تنفيذ القانون ، هو أفضل المشرّعين ، وما من أحد يتّصف بهذه الخصائص بشكل كامل إلّا اللّه سبحانه ، ولمّا كان تعالى خالقا للإنسان ، عارفا بقابليّاته وحاجاته ، العالم المطلق الّذي يخبُر مبادئ تكامله ، والغنيّ المطلق ، فلا مانع يحول دون حكمه أو حكومته . على هذا الأساس يصف القرآن الكريم اللّهَ سبحانه بأنّه « خَيْرُ الْحَاكِمِينَ » و «أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ » و « خَيْرُ الْفَاصِلِينَ » ، وأنّ التشريع له وحدَه « إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ » ، وأنّ الحكومة حقّ لخلفائه في الأرض ؛ قال جلّ شأنه : «يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِى الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَ لَا تَتَّبِعِ الْهَوَى» . [٤]
[١] يوسف : ١٠٦ . [٢] تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ١٩٩ ح ٩٠ عن زرارة ، بحار الأنوار : ج ٧٢ ص ٩٨ ح ٢١ . [٣] تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٢٠٠ ح ٩٦ ، عدّة الداعي : ص ٨٩ وزاد في آخره «ونحوه» ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ١٤٨ ح ١٢ . [٤] ص : ٢٦ .