دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٢
٤٢٤.الإمام الرضا عليه السلام ـ مِن كَلامٍ لَهُ في تَوحيدِ اللّهِ سُبحانَهُ ـ :لَهُ مَعنَى الرُّبوبِيَّةِ إِذ لا مَربوبَ ، وحَقيقَةُ الإِلهِيَّةِ إِذ لا مَألوهَ.[١]
١ / ١ ـ ٢
مَعنَى «اللّه » عز و جل
٤٢٥.الإمام عليّ عليه السلام : «اللّهُ» مَعناهُ المَعبودُ الَّذي يَألَهُ فِيهِ الخَلقُ ويؤلَهُ إِلَيهِ ، وَاللّهُ هُوَ المَستورُ عَن دَركِ الأَبصارِ ، المَحجوبُ عَنِ الأَوهامِ وَالخَطَراتِ .[٢]
٤٢٦.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ لَمّا سُئِلَ عَن مَعنى بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ـ :حَدَّثَني أَبي، عَن أخيهِ الحَسَنِ ، عَن أبيهِ أَميرِ المُؤمِنينَ عليهم السلام أَنَّ رَجُلاً قامَ إِلَيهِ فَقالَ: يا أَميرَ المُؤمِنينَ، أخبِرني عَن «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» ما مَعناهُ؟ فَقالَ: إِنَّ قَولَكَ : «اللّهُ» أَعظَمُ اسمٍ مِن أَسماءِ اللّهِ عز و جل ، وهُوَ الاِسمُ الَّذي لا يَنبَغي أَن يُسَمّى بِهِ غَيرُ اللّهِ، ولَن يَتَسَمَّ بِهِ مَخلوقٌ. فَقالَ الرَّجُلُ: فَما تَفسيرُ قَولِهِ : «اللّه »؟ قالَ: هُوَ الَّذي يَتَأَلَّهُ[٣] إِلَيهِ عِندَ الحَوائِجِ وَالشَّدائِدِ كُلُّ مخَلوقٍ عِندَ انقِطاعِ الرَّجاءِ مِن جَميعِ مَن هُوَ دونَهُ، وتَقَطُّعِ الأَسبابِ مِن كُلِّ مَن سِواهُ، وذلِكَ أَنَّ كُلَّ مُتَرَئِّسٍ في هذِهِ الدُّنيا ومُتَعَظِّمٍ فيها ـ وإِن عَظُمَ غِناؤُهُ وطُغيانُهُ ، وكَثُرَت حَوائِجُ مَن دونَهُ إِلَيهِ ـ فَإِنَّهُم سَيَحتاجونَ حَوائِجَ لا يَقدِرُ عَلَيها هذَا المُتَعاظِمُ، وكَذلِكَ هذَا المُتَعاظِمُ يَحتاجُ حَوائِجَ لا يَقدِرُ عَلَيها، فَيَنقَطِعُ إِلَى اللّهِ عِندَ ضَرورَتِهِ وفاقَتِهِ، حَتّى إِذا كَفى هَمَّهُ عادَ إِلى شِركِهِ ؛ أَما تَسمَعُ اللّهَ عز و جليَقولُ: «قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ» . [٤] فَقالَ اللّهُ عز و جل لِعِبادِهِ: أَيُّهَا الفُقَراءُ إِلى رَحمَتي، إِنّي قَد أَلزَمتُكُمُ الحاجَةَ إِلَيَّ في كُلِّ حالٍ، وذِلَّةَ العُبودِيَّةِ في كُلِّ وَقتٍ، فَإِلَيَّ فَافزَعوا في كُلِّ أَمرٍ تَأخُذونَ فيهِ وتَرجونَ تَمامَهُ وبُلوغَ غايَتِهِ، فَإِنّي إِن أَرَدتُ أَن أُعطِيَكُم لَم يَقدِر غَيري عَلى مَنعِكُم، وإِن أَرَدتُ أَن أَمنَعَكُم لَم يَقدِر غَيري عَلى إِعطائِكُم، فَأَنَا أَحَقُّ مَن سُئِلَ ، وأَولى مَن تُضُرِّعَ إِلَيهِ، فَقولوا عِندَ افتِتاحِ كُلِّ أَمرٍ صَغيرٍ أَو عَظيمٍ : «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» أَي أَستَعينُ عَلى هذَا الأَمرِ بِاللّهِ الَّذي لا يَحِقُّ العِبادَةُ لِغَيرِهِ ، المُغيثِ إِذَا استُغيثَ، وَالمُجيبِ إِذا دُعِيَ، الرَّحمنِ الَّذي يَرحَمُ بِبَسطِ الرِّزقِ عَلَينَا، الرَّحيمِ بِنا في أَديانِنا ودُنيانا وآخِرَتِنا، خَفَّفَ عَلَينَا الدّينَ وجَعَلَهُ سَهلاً خَفيفا، وهُوَ يَرحَمُنا بِتَمَيُّزِنا مِن أَعدائِهِ.[٥]
[١] الأمالي للمفيد : ص ٢٥٦ ح ٤ عن محمّد بن زيد الطبريّ ، التوحيد : ص ٣٨ ح ٢ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج١ ص ١٥٢ ح ٥١ كلاهما عن محمّد بن يحيى بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٢٢٩ ح ٣ . [٢] التوحيد : ص ٨٩ ح ٢ عن وهب بن وهب القرشي عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٢٢٢ . [٣] ألَهَ : عَبَدَ . وتقول : ألَهَ ؛ أي تحيَّر (الصحاح : ج ٦ ص ٢٢٢٣ «أله»). [٤] الأنعام : ٤٠ و ٤١ . [٥] التوحيد : ص ٢٣١ ح ٥ ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام : ص ٢٧ ح ٩ كلاهما عن الإمام العسكري عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٩٢ ص ٢٣٢ ح ١٤ .