دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٢
٢ / ١ ـ ٣
المَذهَبُ الحَقُّ فِي التَّوحيدِ
٣٣٩.الإمام الصادق عليه السلام : النّاسُ فِي التَّوحيدِ عَلى ثَلاثَةِ أَوجُهٍ: مُثبِتٌ ونافٍ ومُشَبِّهٌ ؛ فَالنافي مُبطِلٌ ، وَالمُثبِتُ مُؤمِنٌ ، وَالمُشَبِّهُ مُشرِكٌ .[١]
٣٤٠.عنه عليه السلام ـ في كِتابِهِ لِعَبدِ الرَّحيمِ القَصيرِ ـ :سَأَلتَ ـ رَحِمَكَ اللّهُ ـ عَنِ التَّوحيدِ وما ذَهَبَ إِلَيهِ مَن قِبَلَكَ ، فَتَعالَى اللّهُ الَّذي لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وهُوَ السَّميعُ البَصيرُ، تَعالى عَمّا يَصِفُهُ الواصِفونَ المُشَبِّهونَ اللّهَ بِخَلقِهِ، المُفتَرونَ عَلَى اللّهِ! فَاعلَم ـ رَحِمَكَ اللّهُ ـ أَنَّ المَذهَبَ الصَّحيحَ فِي التَّوحيدِ ما نَزَلَ بِهِ القُرآنُ مِن صِفاتِ اللّهِ ـ جَلَّ وعَزَّ ـ ، فَانفِ عَنِ اللّهِ تَعالَى البُطلانَ وَالتَّشبيهَ ، فَلا نَفيَ ولا تَشبيهَ ، هُوَ اللّهُ الثّابِتُ المَوجودُ ، تَعالَى اللّهُ عَمّا يَصِفُهُ الواصِفونَ ، ولا تَعدُوا القُرآنَ فَتَضِلّوا بَعدَ البَيانِ .[٢]
٣٤١.التوحيد عن محمّد بن عيسى بن عبيد : قال لي أَبُو الحَسَنِ عليه السلام : ما تَقولُ إِذا قيلَ لَكَ: أَخبِرني عَنِ اللّهِ عز و جل شَيءٌ هُوَ أَم لا؟ قالَ: فَقُلتُ لَهُ: قَد أَثبَتَ اللّهُ عز و جل نَفسَهُ شَيئا ، حَيثُ يَقولُ : «قُلْ أَىُّ شَىْ ءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ» ، [٣] فَأَقولُ: إِنَّهُ شَيءٌ لا كَالأَشياءِ ؛ إِذ في نَفيِ الشَّيئِيَّةِ عَنهُ إِبطالُهُ ونَفيُهُ . قالَ لي: صَدَقتَ وأَصَبتَ ، ثُمَّ قالَ لِيَ الرِّضا عليه السلام : لِلنَّاسِ فِي التَّوحيدِ ثَلاثَةُ مَذاهِبَ: نَفيٌ ، وتَشبيهٌ ، وإِثباتٌ بِغَيرِ تَشبيهٍ. فَمَذهَبُ النَّفيِ لا يَجوزُ ، ومَذهَبُ التَّشبيهِ لا يَجوزُ ؛ لِأَنَّ اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ لا يُشبِهُهُ شَيءٌ ، وَالسَّبيلُ فِي الطَّريقَةِ الثّالِثَةِ إِثباتٌ بِلا تَشبيهٍ .[٤] راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة (معرفة اللّه ) : ج ٤ ص ٢١ (ما يجب في معرفة صفات اللّه عز و جل / الخروج من حدّ التشبيه والتعطيل) .
[١] تحف العقول : ص ٣٧٠ ، عوالي اللآلي : ج ١ ص ٣٠٤ ح ٣ عنهم عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٢٥٣ ح ١١٥ . [٢] الكافي : ج ١ ص ١٠٠ ح ١ ، التوحيد : ص ١٠٢ ح ١٥ و ص ٢٢٨ ح ٧ كلّها عن عبدالرحيم القصير ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٢٦١ ح ١٢ . [٣] الأنعام : ١٩ . [٤] التوحيد : ص ١٠٧ ح ٨ ، تفسير العيّاشي : ج ١ ص ٣٥٦ ح ١١ عن هشام المشرقي نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٢٦٢ ح ١٩ وراجع : التوحيد : ص ١٠١ ح ١٠ .