دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٠
٩ / ٥
حِجابُهُ النُّورُ وَالظُّلمَةُ
٢٨٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إِنَّ اللّهَ عز و جل دونَ سَبعينَ أَلفَ حِجابٍ مِن نورٍ وظُلمَةٍ ، وما يَسمَعُ مِن نَفسٍ شَيئا من حِسِّ تِلكَ الحُجُبِ إِلّا زَهَقَت .[١]
٢٨١.عنه صلى الله عليه و آله : إِنَّ بَينَ اللّهِ وبَينَ خَلقِهِ سَبعينَ (تِسعينَ)[٢] أَلفَ حِجابٍ ، وأَقرَبُ الخَلقِ إِلَى اللّهِ أَنَا وإِسرافيلُ ، وبَينَنا وبَينَهُ أَربَعَةُ حُجُبٍ ، حِجابٌ مِن نُورٍ ، وحِجابٌ مَن ظُلمَةٍ ، وحِجابٌ مِنَ الغَمامِ ، وحِجابٌ مِنَ الماءِ .[٣]
٢٨٢.عوالي اللآلي : رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أَنَّهُ قالَ : إِنَّ للّهِِ سَبعينَ حِجابا . وفي رِوايَةٍ أُخرى : سَبعَمِئَةِ حِجابٍ . وفي أُخرى : سَبعينَ أَلفَ حِجابٍ مِن نُورٍ وظُلمَةٍ ، لَو كَشَفَها عَن وَجهِهِ لَاحتَرَقَت[٤] سُبُحاتُ وَجهِهِ ما أَدرَكَهُ بَصَرُهُ مِن خَلقِهِ .[٥]
٢٨٣.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ في مُناجاتِهِ ـ :اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجعَلنا مِنَ الَّذين فَتَقتَ لَهُم رَتقَ عَظيمِ غَواشي جُفونِ حَدَقِ عُيونِ القُلوبِ ، حَتّى نَظَروا إِلى تَدبيرِ حِكمَتِكَ وشَواهِدِ حُجَجِ بَيِّناتِكَ ، فَعَرَفوكَ بِمَحصولِ فِطَنِ القُلوبِ ، وأَنتَ في غَوامِضِ سُتُراتِ حُجُبِ القُلوبِ ، فَسُبحانَكَ أَيُّ عَينٍ تَقومُ بِها نُصبَ نُورِكَ ، أَم تَرقَأُ إِلى نورِ ضِياءِ قُدسِكَ ؟ أَو أَيُّ فَهمٍ يَفهَمُ ما دونَ ذلِكَ إِلَا الأَبصارَ الَّتي كَشَفتَ عَنها حُجُبَ العَمِيَّةِ ، فَرَقَت أَرواحُهُم عَلى أَجنِحَةِ المَلائِكَةِ ، فَسَمّاهُم أَهلُ المَلَكوتِ زُوّارا ، وأَسماهُم أَهلُ الجَبَروتِ عُمّارا ، فَتَرَدَّدوا في مَصافِّ المُسَبِّحينَ ، وتَعَلَّقوا بِحِجابِ القُدرَةِ ، وناجَوا رَبَّهُم عِندَ كُلِّ شَهَوةٍ ، فَحَرَّقَت[٦] قُلوبُهُم حُجُبَ النُّورِ ، حَتّى نَظَروا بِعَينِ القُلوبِ إِلى عِزِّ الجَلالِ في عِظَمِ المَلَكوتِ ، فَرَجَعَتِ القُلوبُ إِلَى الصُّدورِ عَلَى النِّيّاتِ بِمَعرِفَةِ تَوحيدِكَ ، فَلا إِلهَ إِلّا أَنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، تَعالَيتَ عَمّا يَقولُ الظّالِمونَ عُلُوّا كَبيرا .[٧]
[١] المعجم الكبير : ج ٦ ص ١٤٨ ح ٥٨٠٢ ، مسند أبي يعلى : ج ٦ ص ٤٩٤ ح ٧٤٨٧ وفيه «حسن» بدل «حسّ» ، الفردوس : ج ٢ ص ٢٢١ ح ٣٠٧٤ كلاهما نحوه وكلّها عن سهل بن سعد ، كنز العمّال : ج ١٠ ص ٣٦٩ ح ٢٩٨٤٦ . [٢] في المصدر : «سبعون (تسعون)» ، والصحيح ما أثبتناه . [٣] تفسير القمّي : ج ٢ ص ١٠ عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ٣٢٧ ح ٣٤ . [٤] كذا في المصدر ، والصحيح : «لأحرقت» . [٥] عوالي اللآلي : ج ٤ ص ١٠٦ ح ١٥٨ ، بحار الأنوار : ج ٥٨ ص ٤٥ نقلاً عن شرح نهج البلاغة للكيدري نحوه وراجع : المعجم الأوسط : ج ٦ ص ٢٧٨ ح ٦٤٠٧ . [٦] الظاهر أنّه تصحيف «فخرقت» . [٧] بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ١٢٨ ح ١٩ نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي .