دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٠
١٢٠.عنه عليه السلام ـ لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ـ :يا مُفَضَّلُ ، أَوَّلُ العِبَرِ وَالأَدِلَّةِ عَلَى الباري ـ جَلَّ قُدسُهُ ـ تَهيِئَةُ هذَا العالَمِ ، وتَأليفُ أَجزائِهِ ونَظمُها عَلى ما هِيَ عَلَيهِ ؛ فَإِنَّكَ إِذا تَأَمَّلتَ العالَمَ بِفِكرِكَ ومَيَّزتَهُ بِعَقلِكَ وَجَدتَهُ كَالبَيتِ المَبنِيِّ ، المُعَدِّ فيهِ جَميعُ ما يَحتاجُ إِلَيهِ عِبادُهُ ، فَالسَّماءُ مَرفوعَةٌ كَالسَّقفِ ، وَالأَرضُ مَمدودَةٌ كَالبِساطِ ، وَالنُّجومُ مَنضودَةٌ كَالمَصابيحِ ، وَالجَواهِرُ مَخزونَةٌ كَالذَّخائِرِ ، وكُلُّ شَيءٍ فيها لِشَأنِهِ مُعَدٌّ ، وَالإِنسانُ كَالمُمَلَّكِ ذلِكَ البَيتَ ، وَالمُخَوَّلِ جَميعَ ما فيهِ ، وضُروبُ النَّباتِ مُهَيَّأَةٌ لِمَآرِبِهِ ، وصُنوفُ الحَيَوانِ مَصروفَةٌ في مَصالِحِهِ ومَنافِعِهِ ، فَفي هذا دَلالةٌ واضِحَةٌ عَلى أنَّ العالَمَ مَخلوقٌ بِتَقديرٍ وحِكمَةٍ ، ونِظامٍ ومُلاءَمَةٍ ، وأنَّ الخالِقَ لَهُ واحِدٌ ، وهُوَ الَّذي أَلَّفَهُ ونَظَمَهُ بَعضا إِلى بَعضٍ .[١]
١٢١.عنه عليه السلام : ولَعَمري لَو تَفَكَّروا في هذِهِ الأُمورِ العِظامِ لَعايَنوا مِن أَمرِ التَّركيبِ البَيِّنِ ، ولُطفِ التَّدبيرِ الظّاهِرِ ، ووُجودِ الأَشياءِ مَخلوقَةً بَعدَ أن لَم تَكُن ، ثُمَّ تَحَوُّلِها مِن طَبيعَةٍ إِلى طَبيعَةٍ ، وصَنيعَةٍ بَعدَ صَنيعَةٍ ، ما يَدُلُّهُم ذلِكَ عَلَى الصَّانِعِ ؛ فَإِنَّهُ لا يَخلو شَيءٌ مِنها مِن أن يَكونَ فيهِ أَثرُ تَدبيرٍ وتَركيبٍ يَدُلُّ عَلى أنَّ لَهُ خالِقا مُدَبِّرا ، وتَأليفٍ بِتَدبيرٍ يَهدي إِلى واحِدٍ حَكيمٍ .[٢]
١٢٢.الإمام الرضا عليه السلام : يُدَلُّ عَلَى اللّهِ عز و جل بِصِفاتِهِ، ويُدرَكُ بِأَسمائِهِ، ويُستَدَلُّ عَلَيهِ بِخَلقِهِ.[٣]
[١] بحار الأنوار : ج ٣ ص ٦١ نقلاً عن توحيد المفضّل . [٢] بحار الأنوار : ج ٣ ص ١٥٣ نقلاً عن رسالة الاهليلجة . [٣] التوحيد : ص ٤٣٧ ح ١ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ١٧٥ ح ١ كلاهما عن الحسن بن محمّد النوفلي .