دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٠
الفصل الرابع: طرق معرفة اللّه عز و جل
٤ / ١
مَعرِفَةُ النَّفسِ
الكتاب
«وَ فِى الْأَرْضِ ءَايَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ * وَ فِى أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ» .[١]
الحديث «وَ فِى أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ» ـ :
٨٣.الإمام الصادق عليه السلام ـ في قَولِهِ سُبحانَهُ :إِنَّهُ خَلَقَكَ سَميعا بَصيرا ، تَغضَبُ وتَرضى ، وتَجوعُ وتَشبَعُ ؛ وذلِكَ كُلُّهُ مِن آياتِ اللّهِ تَعالى .[٢] :
٨٤.التوحيد عن هشام بن سالم التوحيد عن هشام بن سالم[٣] : حَضَرتُ مُحَمَّدَ بنَ النُّعمانِ الأَحوَلَ ، فَقامَ إِلَيهِ رَجُلٌ فَقالَ لَهُ : بِمَ عَرَفتَ رَبَّكَ؟ قالَ : بِتَوفيقِهِ وإِرشادِهِ وتَعريفِهِ وهِدايَتِهِ . قالَ : فَخَرَجتُ مِن عِندِهِ ، فَلَقيتُ هِشامَ بنَ الحَكَمِ ، فَقُلتُ لَهُ : ما أَقولُ لِمَن يَسأَلُني فَيَقولُ لي : بِمَ عَرَفتَ رَبَّكَ؟ فَقالَ : إِن سَأَلَ سائِلٌ فَقالَ : بِمَ عَرَفتَ رَبَّكَ؟ قُلتَ : عَرَفتُ اللّهَ ـ جَلَّ جَلالُهُ ـ بِنَفسي؛ لِأَنَّها أَقرَبُ الأَشياءِ إِلَيَّ، وذلِكَ أنّي أَجِدُها أبعاضا مُجتَمِعَةً ، وأَجزاءً مُؤتَلِفَةً ، ظاهِرَةَ التَّركيبِ ، مُتَبَيَّنَةَ الصَّنعَةِ ، مَبنِيَّةً عَلى ضُروبٍ مِنَ التَّخطيطِ وَالتَّصويرِ، زائِدَةً مِن بَعدِ نُقصانٍ، وناقِصَةً مِن بَعدِ زِيادَةٍ، قَد أُنشِئَ لَها حَواسُ مُختَلِفَةٌ ، وجَوارِحُ مُتَبايِنَةٌ؛ مِن بَصَرٍ وَسمعٍ وشَامٍّ وذائِقٍ ولامِسٍ ، مَجبولَةً عَلَى الضَّعفِ وَالنَّقصِ وَالمَهانَةِ ، لا تُدرِكُ واحِدَةٌ مِنها مُدرَكَ صاحِبَتِها ، ولا تَقوى عَلى ذلِكَ ، عاجِزَةً عِندَ اجتِلابِ المَنافِعِ إِلَيها ودَفعِ المَضارِّ عَنها، وَاستَحالَ فِيالعُقولِ وُجودُ تَأليفٍ لامُؤَلِّفَ لَهُ، وثَباتُ صورَةٍ لا مُصَوِّرَ لَها ، فَعَلِمتُ أنَّ لَها خالِقا خَلَقَها ، ومُصَوِّرا صَوَّرَها ، مُخالِفا لَها عَلى جَميعِ جِهاتِها ، قالَ اللّهُ عز و جل : «وَ فِى أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ» . [٤]
[١] الذاريات : ٢٠ و٢١ . [٢] مجمع البيان : ج ٩ ص ٢٣٥ ، تفسير القمّي : ج ٢ ص ٣٣٠ من دون إسنادٍ إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام وفيه «تغضب مرّة وترضى مرّة» . [٣] هذا النصّ وإن لم يكن عن المعصوم عليه السلام ، إلّا أنّه عن هشام بن الحكم ، وهو من أجلّاء أصحاب الإمام الصادق عليه السلام وأفضلهم في علم الكلام، فالّذي يقوى في النظر أنّه مؤيّد من الإمام عليه السلام ، فلذلك أوردناه هنا. [٤] التوحيد : ص ٢٨٩ ح ٩ ، بحارالأنوار : ج ٣ ص ٤٩ ح ٢٢ .