دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٨
٤٥.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : كُلُّ مَولودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطرَةِ حَتّى يُعرِبَ[١] عَنهُ لِسانُهُ ، فإِذا أعرَبَ عَنهُ لِسانُهُ إِمّا شاكِرا وإِمّا كَفورا .[٢]
٤٦.مسند ابن حنبل عن الأسود بن سريع : إِنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله بَعَثَ سَرِيَّةً يَومَ حُنَينَ فَقاتَلُوا المُشرِكينَ ، فَأَفضى بِهِمُ القَتلُ إِلَى الذُّرِّيَّةِ ، فَلَمّا جاؤوا قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : ما حَمَلَكُم عَلى قَتلِ الذُّرِّيَّةِ ؟ فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، إِنَّما كانوا أَولادَ المُشرِكينَ . قال : أوَ هَل خِيارُكُم إِلّا أَولادُ المُشرِكينَ ؟! وَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ما مِن نَسَمَةٍ تولَدُ إِلّا عَلَى الفِطرَةِ حَتّى يُعرِبَ عَنها لِسانُها .[٣]
٤٧.الإمام عليّ عليه السلام : اللّهُمَّ خَلَقتَ القُلوبَ عَلى إِرادَتِكَ ، وفَطَرتَ العُقولَ عَلى مَعرِفَتِكَ ، فَتَمَلمَلَتِ[٤] الأَفئِدَةُ مِن مَخافَتِكَ ، وصَرَخَتِ القُلوبُ بِالوَلَهِ ، وتَقاصَرَ وُسعُ قَدرِ العُقولِ عَنِ الثَّناءِ عَلَيكَ ، وَانقَطَعَتِ الأَلفاظُ عَن مِقدارِ مَحاسِنِكِ ، وكَلَّتِ الأَلسُنُ عَن إِحصاءِ نِعَمِكَ ، فَإِذا وَلَجَت بِطُرُقِ البَحثِ عَن نَعتِكَ بَهَرَتها حَيرَةُ العَجزِ عَن إِدراكِ وَصفِكَ ، فَهِيَ تَرَدَّدُ فِي التَّقصيرِ عَن مُجاوَزَةِ ما حَدَّدتَ لَها ؛ إِذ لَيسَ لَها أن تَتَجاوَزَ ما أَمَرتَها .[٥]
[١] أعْرَبَ الرَّجُلُ عن نَفْسِه ، إذا بَيَّنَ وأوضَحَ. (معجم مقاييس اللغة : ج ٤ ص ٢٩٩ «عرب») . والظّاهِر أنّ الإعراب في هذا المَوضِع كناية عن تمييز الحقّ والباطل . [٢] مسند ابن حنبل : ج ٥ ص ١٢٩ ح ١٤٨١١ عن جابر بن عبد اللّه ، المصنّف لعبد الرزّاق : ج ٥ ص ٢٠٣ ح ٩٣٨٦ وليس فيه ذيله من «فإذا أعرب» . [٣] مسند ابن حنبل : ج ٥ ص ٣٠٣ ح ١٥٥٨٨ ، السنن الكبرى : ج ٩ ص ٢١٩ ح ١٨٣٣٤ ، المستدرك على الصحيحين : ج ٢ ص ١٣٤ ح ٢٥٦٦ وفيه «يوم خيبر» بدل «يوم حنين» ، المصنّف لعبد الرزّاق : ج ١١ ص ١٢٢ ح ٢٠٠٩٠ نحوه . [٤] تَمَلْمَل : تقلّبَ (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٥٢ «ملل») . [٥] مهج الدعوات : ص ١٥٤ ، بحار الأنوار : ج ٩٥ ص ٤٠٣ ح ٣٤ .