دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٦
٢٤.التوحيد عن سلمان الفارسيّ : سَأَلَ الجاثَلِيقُ[١] مِن عَلِيٍّ عليه السلام : أخبِرني ، عَرَفتَ اللّهَ بِمُحَمَّدٍ ، أَم عَرَفتَ مُحَمَّدا بِاللّهِ عز و جل ؟ فَقالَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام : ما عَرَفتُ اللّهَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، ولكِن عَرَفتُ مُحَمَّدا بِاللّهِ عز و جل حينَ خَلَقَهُ وأَحدَثَ فيهِ الحُدودَ مِن طولٍ وعَرضٍ ، فَعَرَفتُ أنَّهُ مُدَبَّرٌ مَصنوعٌ بِاستِدلالٍ وإِلهامٍ مِنهُ وإِرادَةٍ ، كَما أَلهَمَ المَلائِكَةَ طاعَتَهُ وعَرَّفَهُم نَفسَهُ بِلا شِبهٍ ولا كَيفٍ .[٢]
٢٥.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ فِي الدُّعاءِ المَعروفِ بِدُعاءِ أبي حَمزَةَ الثُّمالِيِّ ـ :(بِكَ) عَرَفتُكَ ، وأنتَ دَلَلتَني عَلَيكَ ، ودَعَوتَني إِلَيكَ ، ولَولا أنتَ لَم أدرِ ما أنتَ .[٣]
٢٦.الإمام الباقر عليه السلام ـ لِرَجُلٍ وقَد كَلَّمَهُ بِكَلامٍ كَثيرٍ ـ :أَيُّهَا الرَّجُلُ ، تَحتَقِرُ الكَلامَ وتَستَصغِرُهُ! اِعلَم أنَّ اللّهَ عز و جل لَم يَبعَث رُسُلَهُ حَيثُ بَعَثَها ومَعَها ذَهَبٌ ولا فِضَّةٌ ، ولكِنَ بَعَثَها بِالكَلامِ ، وإِنَّما عَرَّفَ اللّهُ ـ جَلَّ وعَزَّ ـ نَفسَهُ إِلى خَلقِهِ بِالكَلامِ وَالدَّلالاتِ عَلَيهِ وَالأَعلامِ .[٤]
٢٧.الإمام الصادق عليه السلام : لا دَليلَ عَلَى اللّهِ بِالحَقيقَةِ غَيرُ اللّهِ ، ولا داعِيَ إِلَى اللّهِ فِي الحَقيقَةِ سِوَى اللّهِ ، إنَّ اللّهَ سُبحانَهُ دَلَّنا بِنَفسِهِ مِن نَفسِهِ عَلى نَفسِهِ .[٥]
[١] الجاثَليق : هو رئيس النصارى في بلاد الإسلام ، ولغتهم السريانيّة (مجمع البحرين : ج ١ ص ٣٣٤ ح ٢٧٠ «جثلق») . [٢] التوحيد : ص ٢٨٧ ح ٤ ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٢٧٢ ح ٩ . [٣] مصباح المتهجّد : ص ٥٨٢ ح ٦٩١ ، الإقبال : ج ١ ص ١٥٧ كلاهما عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج ٩٨ ص ٨٢ ح ٢ . [٤] الكافي : ج ٨ ص ١٤٨ ح ١٢٨ عن مسعدة عن الإمام الصادق عليه السلام ، وسائل الشيعة : ج ٨ ص ٥٣٣ ح ١٦٠٥٤ . [٥] إحقاق الحقّ : ج ١٢ ص ٢٨٩ نقلاً عن كتاب علم القلوب .