دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٤
١٦١١.الملهوف : فَلَمّا كانَ الغَداةُ أمَرَ الحُسَينُ عليه السلام بِفُسطاطِهِ فَضُرِبَ ، وأمَرَ بِجَفنَةٍ فيها مِسكٌ كَثيرٌ ، وجُعِلَ فيها نورَةٌ ، ثُمَّ دَخَلَ لِيَطَّلِيَ . فَرُوِيَ أنَّ بُرَيرَ بنَ حُصَينٍ الهَمدانِيَّ وعَبدَ الرَّحمنِ بنَ عَبدِ رَبِّهِ الأَنصارِيَّ وَقَفا عَلى بابِ الفُسطاطِ لِيَطَّلِيا بَعدَهُ ، فَجَعَلَ بُرَيرٌ يُضاحِكُ عَبدَ الرَّحمنِ ، فَقالَ لَهُ عَبدُ الرَّحمنِ : يا بُرَيرُ ، أتَضحَكُ ؟! ما هذِهِ ساعَةُ ضِحكٍ ولا باطِلٍ . فَقالَ بُرَيرٌ : لَقَد عَلِمَ قَومي أنّي ما أحبَبتُ الباطِلَ كَهلاً ولا شابّا ، وإنَّما أفعَلُ ذلِكَ استِبشارا بِما نَصيرُ إلَيهِ ، فَوَاللّه ِ ، ما هُوَ إلّا أن نَلقى هؤُلاءِ القَومَ بِأَسيافِنا نُعالِجُهُم بِها ساعَةً ، ثُمَّ نُعانِقُ الحورَ العينَ . [١]
١٦١٢.رجال الكشّي : لَقَد مَزَحَ حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ الأَسَدِيُّ ، فَقالَ لَهُ يَزيدُ بنُ خُضَيرٍ الهَمدانِيُّ ـ وكانَ يُقالُ لَهُ سَيِّدُ القُرّاءِ ـ : يا أخي ، لَيسَ هذِهِ بِساعَةِ ضِحكٍ ! قالَ : فَأَيُّ مَوضِعٍ أحَقُّ مِن هذا بِالسُّرورِ ؟ وَاللّه ِ ، ما هُوَ إلّا أن تَميلَ عَلَينا هذِهَ الطَّغامُ بِسُيوفِهِم ، فَنُعانِقَ الحورَ العينَ . [٢]
١٦١٣.مثير الأحزان : دَخَلَ [الحُسَينُ] عليه السلام لِيَطَّلِيَ ، ووَقَفَ عَلى بابِ الفُسطاطِ بُرَيرُ بنُ خُضَيرٍ الهَمدانِيُّ وعَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَبدِ رَبِّهِ الأَنصارِيُّ ، فَجَعَلَ بُرَيرٌ يُضاحِكُ عَبدَ الرَّحمنِ ، فَقالَ : يا بُرَيرُ ، ما هذِهِ ساعَةُ باطِلٍ . فَقالَ بُرَيرٌ : وَاللّه ِ ، ما أحبَبتُ الباطِلَ قَطُّ ، وإنَّما فَعَلتُ ذلِكَ استِبشارا بِما نَصيرُ إلَيهِ [٣] . [٤]
[١] الملهوف : ص ١٥٤ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١ .[٢] رجال الكشّي : ج ١ ص ٢٩٣ ح ١٣٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٩٣ ح ٣٣ .[٣] وفي كتاب الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه : قد استشكل بعض المؤرّخين ممّن عاصرناه في التنوير والطلي مع عدم وجود الماء في ليلة عاشوراء أو تاسوعاء ، وأنّه لا يمكن التنوير والطلي إلّا بالماء ! وأجاب بما حاصله : إمكان التدبير في أجزاء النورة بحيث يزيل الشعر ، ولا يحترق ، ولا يحتاج إلى الماء . وما ذكره وإن كان ممكنا ، بل واقعا ، كما شاهدنا في علم الصنعة ، أنّ اختلاط جسم يابس كالملح مع جسم يابس آخر كالزّاج يولّد رطوبة ، بل يكون كالخمير باصطلاحهم ، بل مزاج الروح والنوشادر والسليمانيّ يصيّر الأرض ذائبا مائعا بلا ماء ولا نار ، بل وشاهدنا أنّ امتزاج مقدار اليمسو والشعر وعرق الكبريت ، يحترق بنفسه احتراقا ، ويشتعل اشتعالاً كالنار الموقدة بدون ملاقاة الحرارة والنّار ، وأمثال ذلك كثير . ويمكن أن يكون المسك بعد مزجه بالنورة يجعل النورة مائعا . إلّا أنّ الذي يُسهل الخطْب ، أنّ في ليلة عاشوراء ـ وإن لم يكن ماء للشرب ـ إلّا أنّ الظاهر وجود ماء البئر لغير الشرب وسائر الحوائج كما مرَّ بيانه ، بل ويمكن وجود الماء العذب بناءً على ما مرَّ آنفا من إرسال الحسين عليه السلام عليّا ابنه وإتيانه بالماء (الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه : ج ١ ص ٢٦٠) . ونحن أيضا نضيف نقطة اُخرى ؛ وهي أنّ النصوص التي تنقل هذه القضيّة قد نسبتها إلى الإمام عليه السلام واثنين أو ثلاثة آخرين من أصحابه ، لا جميعهم ، وعلى هذا فإنّهم لم يكونوا بحاجة إلى كثيرٍ من الماء .[٤] مثير الأحزان : ص ٥٤ .