دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٢
١٧٢٣.تاريخ الطبري عن محمّد بن قيس : جاءَ عابِسُ بنُ أبي شَبيبٍ الشّاكِرِيُّ ومَعَهُ شَوذَبٌ مَولى شاكِرٍ ، فَقالَ : يا شَوذَبُ ، ما في نَفسِكَ أن تَصنَعَ ؟ قالَ : ما أصنَعُ ؟ اُقاتِلُ مَعَكَ دونَ ابنِ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حَتّى اُقتَلَ ، قالَ : ذلِكَ الظَّنُّ بِكَ ، أمّا لا [١] فَتَقَدَّم بَينَ يَدَي أبي عَبدِ اللّه ِ حَتّى يَحتَسِبَكَ كَمَا احتَسَبَ غَيرَكَ مِن أصحابِهِ ، وحَتّى أحتَسِبَكَ أنَا ، فَإِنَّهُ لَو كانَ مَعِي السّاعَةَ أحَدٌ أنَا أولى بِهِ مِنّي بِكَ لَسَرَّني أن يَتَقَدَّمَ بَينَ يَدَيَّ حَتّى أحتَسِبَهُ ، فَإِنَّ هذا يَومٌ يَنبَغي لَنا أن نَطلُبَ الأَجرَ فيهِ بِكُلِّ ما قَدَرنا عَلَيهِ ، فَإِنَّهُ لا َّعَمَلَ بَعدَ اليَومِ وإنَّما هُوَ الحِسابُ . قالَ : فَتَقَدَّمَ فَسَلَّمَ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام ، ثُمَّ مَضى فَقاتَلَ حَتّى قُتِلَ . [٢]
١٧٢٤.الإرشاد : تَقَدَّمَ ... شَوذَبٌ مَولى شاكِرٍ ، فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللّه ِ ورَحمَةُ اللّه ِ وبَرَكاتُهُ ، أستَودِعُكَ اللّه َ وأستَرعيكَ ، ثُمَّ قاتَلَ حَتّى قُتِلَ رَحِمَهُ اللّه ُ . [٣]
٣ / ١٩
عابِسُ بنُ أبي شَبيبٍ
كان عابس بن أبي شبيب الشاكري ، [٤] الذي سُمّي عابس بن شبيب الشاكري [٥] أيضاً ، من أشجع وأنشط أصحاب الإمام الحسين عليه السلام . [٦] وحينما قرأ مسلم عليه السلام كتاب الإمام الحسين عليه السلام في دار المختار على جمع من شيعة الكوفة، كان عابس أوّل شخص قام من مكانه ، وبعد حمد اللّه والثناء عليه قال : أمّا بَعدُ ، فَإِنّي لا اُخبِرُكَ عَنِ النّاسِ ، ولا أعلَمُ ما في أنفُسِهِم ، وما أغُرُّكَ مِنهُم ، وَاللّه ِ لَاُحَدِّثَنَّكَ عَمّا أنَا مُوَطِّنٌ نَفسي عَلَيهِ ، وَاللّه ِ لَاُجيبَنَّكُم إذا دَعَوتُم ، ولَاُقاتِلَنَّ مَعَكُم عَدُوَّكُم ، ولَأَضرِبَنَّ بِسَيفي دونَكُم حَتّى ألقَى اللّه َ ، لا اُريدُ بِذلِكَ إلّا ما عِندَ اللّه ِ . وقام بعده حبيب بن مظاهر وأبدى استعداده لنصرة الإمام ، وهيّأت كلمة هذين الرجلين الأرضيّة لبيعة الناس . [٧] حمل عابس كتاب مسلم للإمام إلى مكّة ، [٨] وكان له حضور مؤثّر في المقاطع المختلفة من النهضة الحسينيّة ، ويدلّ كلامه عند الوداع مع الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء ، على ذروة إيمانه وإيثاره وحبّه لأهل بيت الرسالة، حيث خاطب الإمام قائلاً: يا أبا عَبدِ اللّه ِ ، وَاللّه ِ ما أقدِرُ عَلى أن أدفَعَ عَنكَ القَتلَ وَالضَّيمَ بِشَيءٍ أعَزَّ عَلَيَّ مِن نَفسي ، فَعَلَيكَ السَّلامُ ! [٩] وحينما عجز عسكر العدوّ عن مواجهته ، أمر عمر بن سعد أن يرشقوه بالحجارة من كلّ جانب ، فلمّا رأى ذلك، استبشر وألقى درعه ومغفره ، واستقبل رشق الحجارة دون درعٍ ومغفر! يقول الراوي في تبيين شجاعته بعد أن استشهد عابس : رَأَيتُ رَأسَهُ في أيدي رِجالٍ ذَوي عُدَّةٍ ، هذا يَقولُ : أنَا قَتَلتُهُ ، وهذا يَقولُ : أنَا قَتَلتُهُ ، فَأَتَوا عُمَرَ بنَ سَعدٍ فَقالَ : لا تَختَصِموا ، هذا لَم يَقتُلهُ سِنانٌ واحِدٌ . [١٠] وجاء في الزيارة الرجبيّة [١١] وزيارة الناحية المقدّسة : السَّلامُ عَلى عابِسِ بنِ شَبيبٍ الشّاكِرِيِّ . [١٢]
[١] «أمّا لا» هكذا في المصدر ، ولم تذكر في المصادر الاُخرى .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٤٣ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٢٢ نحوه ؛ بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٨ وراجع : الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦٨ ومثير الأحزان : ص ٦٦ .[٣] الإرشاد : ج ٢ ص ١٠٥ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٦٤ .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥٥ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ١٠٦ وفي الأصل «عابس بن شبيب الشاكري» رجال الطوسي : ص ١٠٣ ، مثير الأحزان : ص ٦٦ بزيادة «مولى بني شاكر» ، الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٧٢ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢٢ وفيهما «من همدان» .[٥] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي: ج ٢ ص ٢٢ وراجع: الزيارة الرجبية وزيارة الناحية.[٦] رجال الطوسي : ص ١٠٣.[٧] راجع : ج ٤ ص ٧٢ (القسم السابع / الفصل الرابع / قدوم مسلم إلى الكوفة وبيعة أهلها له) .[٨] راجع : ج ٤ ص ١٤٨ (القسم السابع / الفصل الرابع / كتاب مسلم إلى الإمام عليه السلام يدعوه بالقدوم إلى الكوفة) .[٩] راجع: ص ٣٢٦ ح ١٧٢٥.[١٠] راجع: ص ٣٢٨ ح ١٧٢٦.[١١] وفى رواية المزار للشهيد الأول : «عابس بن أبي شبيب الشاكري» راجع: ج ١٢ ص ١٢٠ (القسم الثالث عشر / الفصل الثاني عشر / زيارته في أوّل رجب) .[١٢] راجع : ج ١٢ ص ٢٦٦ (القسم الثالث عشر / الفصل الثالث عشر / الزيارة الثانية برواية الإقبال) .