دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٦
١٦٥٨.تاريخ الطبري عن أبي جناب : حَمَلَ عَمرُو بنُ الحَجّاجِ ـ وهُوَ عَلى مَيمَنَةِ النّاسِ ـ فِي المَيمَنَةِ ، فَلَمّا أن دَنا مِن حُسَينٍ عليه السلام جَثَوا لَهُ عَلَى الرُّكَبِ ، وأشرَعُوا الرِّماحَ نَحوَهُم ، فَلَم تُقدِم خَيلُهُم عَلَى الرِّماحِ ، فَذَهَبَتِ الخَيلُ لِتَرجِعَ ، فَرَشَقوهُم بِالنَّبلِ ، فَصَرَعوا مِنهُم رِجالاً ، وجَرَحوا مِنهُم آخَرينَ . [١]
١٦٥٩.البداية والنهاية عن أبي جناب : حَمَلَ عَمرُو بنُ الحَجّاجِ أميرُ مَيمَنَةِ جَيشِ ابنِ زِيادٍ ، وجَعَلَ يَقولُ : قاتِلوا مَن مَرَقَ مِنَ الدِّينِ وفارَقَ الجَماعَةَ . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : وَيحَكَ يا حَجّاجُ! أعَلَيَّ تُحَرِّضُ النّاسَ ! أنَحنُ مَرَقنا مِنَ الدّينِ وأنتَ تُقيمُ عَلَيهِ ؟! سَتَعلَمونَ إذا فارَقَت أرواحُنا أجسادَنا مَن أولى بِصِلِيِّ النّارِ . [٢]
٢ / ١٢
صَلاةُ الجَماعَةِ بِإِمامَةِ الحُسَينِ عليه السلام في ظُهرِ عاشوراءَ
١٦٦٠.تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم : فَلا يَزالُ الرَّجُلُ مِن أصحابِ الحُسَينِ عليه السلام قَد قُتِلَ ، فَإِذا قُتِلَ مِنهُمُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلانِ تَبَيَّنَ فيهِم ، واُولئِكَ كَثيرٌ لا يَتَبَيَّنُ فيهِم ما يُقتَلُ مِنهُم . قالَ : فَلَمّا رَأى ذلِكَ أبو ثُمامَةَ عَمرُو بنُ عَبدِ اللّه ِ الصّائِدِيُّ قالَ لِلحُسَينِ عليه السلام : يا أبا عَبدِ اللّه ِ ، نَفسي لَكَ الفِداءُ ! إنّي أرى هؤُلاءِ قَدِ اقتَرَبوا مِنكَ ، ولا وَاللّه ِ ، لا تُقتَلُ حَتّى اُقتَلَ دونَكَ إن شاءَ اللّه ُ ، واُحِبُّ أن ألقى رَبّي وقَد صَلَّيتُ هذِهِ الصَّلاةَ الَّتي دَنا وَقتُها . قالَ : فَرَفَعَ الحُسَينُ عليه السلام رَأسَهُ ، ثُمَّ قالَ : ذَكَرتَ الصَّلاةَ ، جَعَلَكَ اللّه ُ مِنَ المُصَلّينَ الذّاكِرينَ ! نَعَم ، هذا أوَّلُ وَقتِها ، ثُمَّ قالَ : سَلوهُم أن يَكُفُّوا عَنّا حَتّى نُصَلِّيَ . فَقالَ لَهُمُ الحُصَينُ بنُ تَميمٍ : إنَّها لا تُقبَلُ ! فَقالَ لَهُ حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ : لا تُقبَلُ؟! زَعَمتَ الصَّلاةَ مِن آلِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لا تُقبَلُ ، وتُقبَلُ مِنكَ يا حِمارُ [٣] ؟ !... وقَتَلَ أبو ثُمامَةَ الصّائِدِيُّ ابنَ عَمٍّ لَهُ كانَ عَدُوّا لَهُ ، ثُمَّ صَلُّوا الظُّهرَ ، صَلّى بِهِمُ الحُسَينُ عليه السلام صَلاةَ الخَوفِ ، ثُمَّ اقتَتَلوا بَعدَ الظُّهرِ ، فَاشتَدَّ قِتالُهُم . [٤]
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٣٠ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦٤ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ١٠٢ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٦١ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٣ .[٢] البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٨٢ .[٣] ويحتمل أن تكون بالخاء المعجمة ، أي : «يا خمّار» ، بقرينة بعض النقول حيث جاء فيها : «... وتقبل منك وأنت شارب الخمر ؟!» .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٣٩ ـ ٤٤١ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦٧ بزيادة «ففعلوا» بعد «حتّى نصلّي» ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ١٦ نحوه وليس فيه ذيله من «وقتل» ؛ بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢١ .