دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨
١٥٨٣.مقاتل الطالبيّين عن عتبة بن سمعان الكلبي : قامَ الحُسَينُ عليه السلام في أصحابِهِ خَطيبا ، فَقالَ : اللّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنّي لا أعلَمُ أصحابا خَيرا مِن أصحابي ، ولا أهلَ بَيتٍ خَيرا مِن أهلِ بَيتي ، فَجَزاكُمُ اللّه ُ خَيرا ، فَقَد آزَرتُم وعاوَنتُم ، وَالقَومُ لا يُريدونَ غَيري ، ولَو قَتَلوني لَم يَبتَغوا غَيري أحَدا ، فَإِذا جَنَّكُمُ اللَّيلُ فَتَفَرَّقوا في سَوادِهِ ، وَانجوا بِأَنفُسِكُم . فَقامَ إليهِ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ أخوهُ وعَلِيٌّ ابنُهُ وبَنو عَقيلٍ عليهم السلام ، فَقالوا لَهُ : مَعاذَ اللّه ِ وَالشَّهرِ الحَرامِ ، فَماذا نَقولُ لِلنّاسِ إذا رَجَعنا إلَيهِم ، إنّا تَرَكنا سَيِّدَنا وَابنَ سَيِّدِنا وعِمادَنا ، وتَرَكناهُ غَرَضا لِلنَّبلِ ، ودَريئَةً [١] لِلرِّماحِ ، وجَزَرا [٢] لِلسِّباعِ ، وفَرَرنا عَنهُ رَغبَةً فِي الحَياةِ ؟ مَعاذَ اللّه ِ ، بَل نَحيا بِحَياتِكَ ، ونَموتُ مَعَكَ . فَبَكى وبَكَوا عَلَيهِ ، وجَزاهُم خَيرا ، ثُمَّ نَزَلَ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِ . [٣]
١٥٨٤.أنساب الأشراف : عَرَضَ الحُسَينُ عليه السلام عَلى أهلِهِ ومَن مَعَهُ أن يَتَفَرَّقوا ويَجعَلُوا اللَّيلَ جَمَلاً ... ، فَقالوا : قَبَّحَ اللّه ُ العَيشَ بَعدَكَ . وقالَ مُسلِمُ بنُ عَوسَجَةَ الأَسَدِيُّ : أنُخَلّيكَ ولِمَ نَعذِرُ إلَى اللّه ِ فيكَ في أداءِ حَقِّكَ ؟! لا وَاللّه ِ ، حَتّى أكسِرَ رُمحي في صُدورِهِم ، وأضرِبَهُم بِسَيفي ما ثَبَتَ قائِمُهُ في يَدي ، ولَو لَم يَكُن سِلاحي مَعي لَقَذَفتُهُم بِالحِجارَةِ دونَكَ . وقالَ لَهُ سَعيدُ بنُ عَبدِ اللّه ِ الحَنَفِيُّ نَحوَ ذلِكَ ، فَتَكَلَّمَ أصحابُهُ بِشَبيهٍ بِهذَا الكَلامِ . [٤]
[١] الدَّرِيئَةُ : الحَلَقَةُ يُتَعَلَّم الطعنُ والرميُ عليها (القاموس المحيط : ج ١ ص ١٤ «درأ») .[٢] الجَزَرُ : الشياة السمينة ، الواحدة جَزَرَة (لسان العرب : ج ٤ ص ١٣٤ «جزر») .[٣] مقاتل الطالبيّين : ص ١١٢ .[٤] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٩٣ .