دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٤
٣ / ١٦
شابّ قُتل أبوه
لا تتوفّر معلومات دقيقة عن اسم هذا الشابّ ونسبه، ويعتقد بعض المتاخّرين أنّه عمرو بن جنادة بن كعب الأنصاري ، [١] واحتمل المحدّث القمّي رحمة اللّه عليه أنّه نجل مسلم بن عوسجة . [٢] وعلى أيّ حال، فقد ذكرت المقاتل شابّاً استُشهد أبوه ، وطلبت أُمّه منه أن يذهب لنصرة ابن رسول اللّه صلى الله عليه و آله . فذهب إلى ساحة القتال واستشهد، فرمى عسكر العدوّ رأسه نحو معسكر الإمام عليه السلام ، إلّا أنّ هذه الأُمّ المؤمنة البطلة ، أخذت رأس ولدها العزيز وهي تشيد بقرّة عينها ورمته نحو العدوّ ، وهجمت عليهم بعمود الخيمة و دعا لها الإمام الحسين عليه السلام وأمرها أن ترجع إلى الخيام .
١٧٢١.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : خَرَجَ مِن بَعدِهِ [ أي بَعدَ جُنادَةَ الأَنصارِيِّ ] عَمرُو بنُ جُنادَةَ ؛ شابٌّ قُتِلَ أبوهُ فِي المَعرَكَةِ ، وكانَت اُمُّهُ عِندَهُ ، فَقالَت : يا بُنَيَّ اخرُج فَقاتِل بَينَ يَدَيِ ابنِ رَسولِ اللّه ِ حَتّى تُقتَلَ ، فَقالَ : أفعَلُ ! فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : هذا شابٌّ قُتِلَ أبوهُ ، ولَعَلَّ اُمَّهُ تَكرَهُ خُروجَهُ ، فَقالَ الشّابُّ : اُمّي أمَرَتني يَابنَ رَسولِ اللّه ِ . فَخَرَجَ وهُوَ يَقولُ : ٠ أميري حُسَينٌ ونِعمَ الأَميرُ سُرورُ فُؤادِ البَشيرِ النَّذيرِ ٠ ٠ عَلِيٌّ وفاطِمَةُ والِداهُ فَهَل تَعلَمونَ لَهُ مِن نَظيرِ [٣] ؟ ٠ ثُمَّ قاتَلَ فَقُتِلَ ، وحُزَّ رَأسُهُ ورُمِيَ بِهِ إلى عَسكَرِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَأَخَذَت اُمُّهُ رَأسَهُ وقالَت : أحسَنتَ يا بُنَيَّ ! يا قُرَّةَ عَيني وسُرورَ قَلبي ! ثُمَّ رَمَت بِرَأسِ ابنِها رَجُلاً فَقَتَلَتهُ ، وأخَذَت عَمودَ خَيمَةٍ وحَمَلَت عَلَى القَومِ ، وهِيَ تَقولُ : ٠ أنَا عَجوزٌ فِي النِّسا ضَعيفَةٌ بالِيَةٌ خاوِيَةٌ نَحيفَةٌ ٠ ٠ أضرِبُكُم بِضَربَةٍ عَنيفَةٍ دونَ بَني فاطِمَةَ الشَّريفَةِ ٠ فَضَرَبَت رَجُلَينِ فَقَتَلَتهُما ، فَأَمَرَ الحُسَينُ عليه السلام بِصَرفِها ودَعا لَها [٤] .
[١] قاموس الرجال : ج ٨ ص ٧٣ ، ذخيرة الدارين : ص ٤٣١ ، أنصار الحسين عليه السلام : ص ١٠١.[٢] نفس المهموم : ص ٢٦٦ ، روضة الشهداء : ص ٢٩٨ .[٣] النَّظِيرُ : المِثْلُ في كلّ شيء (النهاية : ج ٥ ص ٧٨ «نظر») .[٤] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٢١ ؛ المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ١٠٤ نحوه .