دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٨
١٧٢٢.مثير الأحزان عن مهران مولى بني كاهل : شَهِدتُ كَربَلاءَ مَعَ الحُسَينِ عليه السلام ، فَرَأَيتُ رَجُلاً يُقاتِلُ قِتالاً شَديدا ، لا يَحمِلُ عَلى قَومٍ إلّا كَشَفَهُم ، ثُمَّ يَرجِعُ إلَى الحُسَينِ عليه السلام ويَرتَجِزُ ويَقولُ : ٠ أبشِر هُديتَ الرُّشدَ تَلقى أحمَدا في جَنَّةِ الفِردَوسِ تَعلو صُعُدا ٠ فَقُلتُ: مَن هذا ؟ فَقالوا : أبو عُمَرَ [١] النَّهشَلِيُّ ـ وقيلَ : الخَثعَمِيُّ ـ فَاعتَرَضَهُ عامِرُ بنُ نَهشَلٍ أحَدُ بَنِي اللّاتِ مِن ثَعلَبَةَ ، فَقَتَلَهُ وَاجتَزَّ رَأسَهُ ، وكانَ أبو عُمَرَ هذا مُتَهَجِّدا كَثيرَ الصَّلاةِ . [٢]
٣ / ١٨
شَوذَبٌ مَولى شاكِرٍ [٣]
كان شوذب ـ والذي يسمّى سويد [٤] أيضاً ـ من محدّثي الشيعة ورجالها استناداً إلى بعض الروايات. [٥] قيل بشأن شخصيّته : كان شوذب يجلس للشيعة فيأتونه للحديث ، وكان متقدّماً في الشيعة . [٦] ووصفه بعض المتاخّرين بما يلي : قد ذكر أهل السير أنّه كان من رجال الشيعة ووجوهها ومن الفرسان المعدودين ، وكان حافظاً للحديث حاملاً له عن أمير المؤمنين ، وكان يجلس للشيعة فيأتونه للحديث . [٧] فإذا ثبتت هذه الروايات فالظاهر أنّها لا تنسجم مع الروايات الدالّة على كونه غلام عابس، لذا يقول المحدّث القمي : شاكر قبيلة في اليمن من همدان ينتهي نسبهم إلى شاكر بن ربيعة بن مالك ، [٨] وعابس كان من هذه القبيلة، وشوذب كان مولاهم أي نزيلهم، أو حليفهم، لا أنّه كان غلاماً لعابس، أو معتقه، أو عبده كما رسخ في الأذهان، بل قال شيخنا الأجلّ المحدّث النوري صاحب المستدرك عليه الرحمة : [٩] ولعلّ كان مقامه أعلى من مقام عابس ، لما قالوا في حقّه : وكان ـ أي شوذب ـ متقدّماً في الشيعة . [١٠] وجاء في زيارة الناحية المقدّسة : السَّلامُ عَلى شَوذَبٍ مَولى شاكِرٍ . [١١] وورد في الزيارة الرجبيّة : السَّلامُ عَلى سُوَيدٍ مَولى شاكِرٍ . [١٢]
[١] انفرد بهذا الاسم مثير الأحزان ، والظاهر أنّه نفس شبيب بن عبد اللّه النهشليّ ، واعتبره بعض متّحدا مع زياد بن عريب. راجع: أنصار الحسين عليه السلام : ص ١١٦ وإبصار العين: ص ١٣٤.[٢] مثير الأحزان : ص ٥٧ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣٠ .[٣] رجال الطوسي: ص١٠١، الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٧٣، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢٢ وفيهما «من همدان». وراجع: زيارة الناحية وهذه الموسوعة : ج٦ ص٣٢٢ ح ١٧٢٣ و ١٧٢٤ . .[٤] راجع: الزيارة الرجبية[٥] رجال الطوسي : ص ١٠١.[٦] الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٧٣ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢٢.[٧] تنقيح المقال : ج ٢ ص ٨٨ الرقم ٥٦١٦.[٨] راجع : جمهرة أنساب العرب : ص ٣٩٧ ، وكتاب النسب : ص ٣٣٨ والجوهرة : ص ٢٥.[٩] راجع : لؤلؤ ومرجان : ص ١٦٥.[١٠] نفس المهموم : ص ٢٥٤.[١١] راجع : ج ١٢ ص ٢٦٦ (القسم الثالث عشر / الفصل الثالث عشر / الزيارة الثانية برواية الإقبال) .[١٢] راجع : ج ١٢ ص ١٢٤ (القسم الثالث عشر / الفصل الثاني عشر / زيارته في أوّل رجب) .