دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤
١٥٨١.الأمالي للصدوق عن عبد اللّه بن منصور عن جعفر بن لَمّا وَصَلَ الكِتابُ [مِن عُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ] إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، أمَرَ مُنادِيَهُ ، فَنادى : إنّا قَد أجَّلنا حُسَينا وأصحابَهُ يَومَهُم ولَيلَتَهُم ، فَشَقَّ ذلِكَ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام وعَلى أصحابِهِ ، فَقامَ الحُسَينُ عليه السلام في أصحابِهِ خَطيبا ، فَقالَ : اللّهُمَّ إنّي لا أعرِفُ أهلَ بَيتٍ أبَرَّ ولا أزكى ولا أطهَرَ مِن أهلِ بَيتي ، ولا أصحابا هُم خَيرٌ مِن أصحابي ، وقَد نَزَلَ بي ما قَد تَرَونَ ، وأنتُم في حِلٍّ مِن بَيعَتي ، لَيسَت لي في أعناقِكُم بَيعَةٌ ، ولا لي عَلَيكُم ذِمَّةٌ ، وهذَا اللَّيلُ قَد غَشِيَكُم ، فَاتَّخِذوهُ جَمَلاً ، وتَفَرَّقوا في سَوادِهِ ، فَإِنَّ القَومَ إنَّما يَطلُبونَني ، ولَو ظَفِروا بي لَذَهَلوا عَن طَلَبِ غَيري . فَقامَ إلَيهِ عَبدُ اللّه ِ بنُ مُسلِمِ بنِ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ ، فَقالَ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، ماذا يَقولُ لَنَا النّاسُ إن نَحنُ خَذَلنا شَيخَنا وكَبيرَنا وسَيِّدَنا ، وَابنَ سَيِّدِ الأَعمامِ ، وَابنَ نَبِيِّنا سَيِّدِ الأَنبِياءِ ، لَم نَضرِب مَعَهُ بِسَيفٍ ، ولَم نُقاتِل مَعَهُ بِرُمحٍ ؟ لا وَاللّه ِ ، أو نَرِدَ مَورِدَكَ ، ونَجعَلَ أنفُسَنا دونَ نَفَسِكَ ، ودِماءَنا دونَ دَمِكَ ، فَإِذا نَحنُ فَعَلنا ذلِكَ فَقَد قَضَينا ما عَلَينا ، وخَرَجنا مِمّا لَزِمَنا . وقامَ إلَيهِ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ زُهَيرُ بنُ القَينِ البَجَلِيُّ ، فَقالَ : يَا بنَ رَسولِ اللّه ِ ، وَدِدتُ أنّي قُتِلتُ ، ثُمَّ نُشِرتُ [١] ، ثُمَّ قُتِلتُ ، ثمَّ نُشِرتُ ، ثُمَّ قُتِلتُ ، ثُمّ نُشِرتُ فيكَ وفِي الَّذينَ مَعَكَ مِئَةَ قَتلَةٍ ، وإنَّ اللّه َ دَفَعَ بي عَنكُم أهلَ البَيتِ . فَقالَ لَهُ و لِأَصحابِهِ : جُزِيتُم خَيرا . [٢]
[١] نُشِرتُ : أي اُحْيِيتُ ، يُقال : أنْشَرَهُم اللّه : أي أحياهم (الصحاح : ج ٢ ص ٨٢٨ «نشر») .[٢] الأمالي للصدوق : ص ٢٢٠ ح ٢٣٩ ، بحارالأنوار : ج ٤٤ ص ٣١٥ ح ١ وراجع : تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٤٤ .