دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٨
١٧٠١.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : أقبَلَ الحُرُّ بنُ يَزيدَ ـ أحَدُ بَني رِياحِ بنِ يَربوعٍ ـ عَلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، فَقالَ : أمُقاتِلٌ أنتَ هذا الرَّجُلَ ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ : أما لَكُم في واحِدَةٍ مِن هذِهِ الخِصالِ الَّتي عَرَضَ رِضىً ؟ قالَ : لَو كانَ الأَمرُ إلَيَّ فَعَلتُ . فَقالَ : سُبحانَ اللّه ِ ! ما أعظَمَ هذا أن يَعرِضَ ابنُ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله عَلَيكُم ما يَعرِضُ فَتَأبَونَهُ !! ثُمَّ مالَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام فَقاتَلَ مَعَهُ حَتّى قُتِلَ . فَفي ذلِكَ يَقولُ الشّاعِرُ المُتَوَكِّلُ اللَّيثِيُّ : ٠ لَنِعمَ الحُرُّ حُرُّ بَني رِياحِ وحُرٌّ عِندَ مُختَلَفِ الرِّماحِ ٠ ٠ ونِعمَ الحُرُّ ناداهُ حُسَينٌ فَجادَ بِنَفسِهِ عِندَ الصَّباحِ ٠ وقالَ الحُسَينُ عليه السلام : أما وَاللّه ِ يا عُمَرُ ، لَيَكونَنَّ لِما تَرى يَوما يَسوؤُكَ . [١]
١٧٠٢.تذكرة الخواصّ : إنَّهُ [أيِ الإِمامَ الحُسَينَ عليه السلام ] نادى : يا شَبَثَ بنَ رِبعِيٍّ ، ويا حَجّارَ بنَ أبجَرَ [٢] ، ويا قَيسَ بنَ الأَشعَثِ ، ويا زَيدَ بنَ الحَرثِ ، ويا فُلانُ ، ويا فُلانُ ! ألَم تَكتُبوا إلَيَّ ؟ فَقالوا : ما نَدري ما تَقولُ . وكانَ الحُرُّ بنُ يَزيدَ اليَربوعِيُّ مِن ساداتِهِم ، فَقالَ لَهُ : بَلى وَاللّه ِ لَقَد كاتَبناكَ [٣] ، ونَحنُ الَّذينَ أقدَمناكَ ، فَأَبعَدَ اللّه ُ الباطِلَ وأهلَهُ ، وَاللّه ِ لا أختارُ الدُّنيا عَلَى الآخِرَةِ ، ثُمَّ ضَرَبَ رَأسَ فَرَسِهِ ودَخَلَ في عَسكَرِ الحُسَينِ عليه السلام . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : أهلاً بِكَ وسَهلاً ، أنتَ وَاللّه ِ الحُرُّ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . ثُمَّ ناداهُمُ الحُرُّ : وَيحَكُم لا اُمَّ لَكُم ! أنتُمُ الَّذينَ أقدَمتُموهُ ، فَلَمّا أتاكُم أسلَمتُموهُ ، فَصارَ كَالأَسيرِ ، ومَنَعتُموهُ وأهلَهُ الماءَ الجارِيَ ، الَّذي تَشرَبُ مِنهُ اليَهودُ وَالنَّصارى وَالمَجوسُ ، ويَتَمَرَّغُ فيهِ خَنازيرُ السَّوادِ ، بِئسَ ما خَلَفتُم مُحَمَّدا في أهلِهِ وذُرِّيَّتِهِ ، وإذا لَم تَنصُروهُ وتَفوا لَهُ بِما حَلَفتُم عَلَيهِ ، فَدَعوهُ يَمضي حَيثُ شاءَ مِن بِلادِ اللّه ِ ، أما أنتُم بِاللّه ِ مُؤمِنونَ ؟ وبِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ جَدِّهِ مُصَدِّقونَ ؟ وبِالمَعادِ موقِنونَ ؟ ثُمَّ حَمَلَ وقالَ : ٠ أضرِبُ في أعناقِكُم بِالسَّيفِ عَن خَيرِ مَن حَلَّ مِنىً وَالخَيفِ ٠ وَقَتَلَ مِنهُم جَماعَةً ، ثُمَّ تَكاثَروا عَلَيهِ فَقَتَلوهُ . [٤]
[١] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٦٩ وراجع : الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٦٧ .[٢] في المصدر : «الحرّ» ، وهو تصحيف ظاهر .[٣] ويُفهم ممّا نُقل حول تلك المحاورات التي جرت بين الإمام عليه السلام والحرّ بعد التقاء الجيشين ، أنّ الحرّ لم يكن ممّن دعى الإمام عليه السلام إلى القدوم ، فالحرّ بحسب الظاهر من أعوان النظام آنذاك ، ولم يكن من المخطّطين لمصير الإمام عليه السلام وقدومه . ولو قبلنا ما جاء في المتن من جواب الحرّ للإمام عليه السلام بالإيجاب ، فإنّما قال ذلك بعدما رأى إحجام القوم عن جواب الإمام عليه السلام ، فكان لسان حالهم .[٤] تذكرة الخواصّ : ص ٢٥١ .