دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٤
٢ / ١٣
كَلِمَةُ الإِمامِ عليه السلام لِأَصحابِهِ
١٦٦٤.معاني الأخبار عن عليّ بن الحسين [زين العابدين] ع لَمَّا اشتَدَّ الأَمرُ بِالحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليهماالسلام ، نَظَرَ إلَيهِ مَن كانَ مَعَهُ فَإِذا هُوَ بِخِلافِهِم ؛ لِأَنَّهُم كُلَّمَا اشتَدَّ الأَمرُ ، تَغَيَّرَت ألوانُهُم ، وَارتَعَدَت فَرائِصُهُم [١] ، ووَجَبَت [٢] قُلوبُهُم ، وكانَ الحُسَينُ عليه السلام وبَعضُ مَن مَعَهُ مِن خَصائِصِهِ ، تُشرِقُ ألوانُهُم ، وتَهدَأُ جَوارِحُهُم ، وتَسكُنُ نُفوسُهُم ، فَقالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ : اُنظُروا ، لا يُبالي بِالمَوتِ ! فَقالَ لَهُمُ الحُسَينُ عليه السلام : صَبرا بَنِي الكِرامِ ، فَمَا المَوتُ إلّا قَنطَرَةٌ تَعبُرُ بِكُم عَنِ البُؤسِ وَالضَّرّاءِ إلَى الجِنانِ الواسِعَةِ وَالنَّعيمِ الدّائِمَةِ ، فَأَيُّكُم يَكرَهُ أن يَنتَقِلَ مِن سِجنٍ إلى قَصرٍ ؟ وما هُوَ لِأَعدائِكُم إلّا كَمَن يَنتَقِلُ مِن قَصرٍ إلى سِجنٍ وعَذابٍ . إنَّ أبي حَدَّثَني عَن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : إنَّ الدُّنيا سِجنُ المُؤمِنِ وجَنَّةُ الكافِرِ ، وَالمَوتُ جِسرُ هؤُلاءِ إلى جَنّاتِهِم ، وجِسرُ هؤُلاءِ إلى جَحيمِهِم ، ما كَذَبتُ ولا كُذِبتُ . [٣]
١٦٦٥.تاريخ دمشق عن بشر بن طانحة عن رجل من همدان : خَطَبَنَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام غَداةَ اليَومِ الَّذِي استُشهِدَ فيهِ ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : عِبادَ اللّه ِ ، اتَّقُوا اللّه َ وكونوا مِنَ الدُّنيا عَلى حَذَرٍ ، فَإِنَّ الدُّنيا لَو بَقِيَت لِأَحَدٍ وبَقِيَ عَلَيها أحَدٌ كانَتِ الأَنبِياءُ أحَقَّ بِالبَقاءِ ، وأولى بِالرِّضى ، وأرضى بِالقَضاءِ ، غَيرَ أنَّ اللّه َ تَعالى خَلَقَ الدُّنيا لِلبَلاءِ ، وخَلَقَ أهلَها لِلفَناءِ ، فَجَديدُها بالٍ ، ونَعيمُها مُضمَحِلٌّ ، وسُرورُها مُكفَهِرٌّ [٤] ، وَالمَنزِلُ بُلغَةٌ [٥] ، وَالدّارُ قُلعَةٌ [٦] فَتَزَوَّدوا فَإِنَّ خَيرَ الزّادِ التَّقوى ، وَاتَّقُوا اللّه َ لَعَلَّكُم تُفلِحونَ [٧] . [٨]
[١] الفريصة : اللحمة التي بين جنب الدابّة وكتفها لاتزال تُرعَد . وجمع الفريصة فرائص ، فاستعارها للرقبة . وتُرعَد فرائصهم : أي ترجف من الخوف (النهاية : ج ٣ ص ٤٣١ و ٤٣٢ «فرص») .[٢] وَجَبَ القلبُ : خفق واضطرب (لسان العرب : ج ١ ص ٧٩٤ «وجب») .[٣] معاني الأخبار : ص ٢٨٨ ح ٣، الاعتقادات : ص ٥٢ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٩٧ ح ٢ .[٤] وجهٌ مكفهرٌّ : أي عابس قطوب (النهاية : ج ٤ ص ١٩٣ «كفهر») .[٥] البُلغة : ما يُتَبلَّغ به من العيش ولا يفضل . يقال : تبلّغ به : إذا اكتفى به وتجزّأ . وفي هذا بُلغَةٌ : أي كفاية (المصباح المنير : ص ٦١ «بلغ») .[٦] قُلعة : أي تحوّلٌ وارتحال . والقُلعة هو العارية ؛ لأنّه غير ثابت في المستعير ومنقلع إلى مالكه (النهاية : ج ٤ ص ١٠٢ «قلع») .[٧] اقتباس من الآيتين ١٩٧ و ١٨٩ من سورة البقرة .[٨] تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢١٨ ، كفاية الطالب : ص ٤٢٩ و فيه «بشر بن طامحة» .